شرح وتحليل: يُنَجّمُهَا قَوْمٌ لِقَومٍ غَرَامَةً + وَلَمْ يُهرِيقوا بينَهمْ مِلْءَ مِحْجَمِ



يُنَجّمُهَا قَوْمٌ لِقَومٍ غَرَامَةً + وَلَمْ يُهرِيقوا بينَهمْ مِلْءَ مِحْجَمِ


شرح الكلمات:

أراق الماء والدم يريقه وهراقه يهريقه وأهراقه يهريقه لغات، والأصل اللغة الأولى، والهاء في الثانية بدل من الهمزة في الأولى، وجمع في الثالثة بين البدل والمبدل توهمًا أن همزة أفعل لم تلحقه بعد.
المحجم: آلة الحجام، والجمع المحاجم.

معاني البيت:

البيت من معلقة زهير بن أبي سلمى، وهي من أشهر المعلقات السبع في الشعر العربي. يتحدث البيت عن كرم بني تميم، حيث يقول الشاعر إنهم كرماء يقدمون المساعدة لأعدائهم دون أن يطلبوا منهم ذلك.
يقول: ينجِّم الإبل قوم غرامة لقوم، أي: ينجمها هذان السيدان غرامة للقتلى؛ لأن الديات تلزمهم دونهما، ثم قال: وهؤلاء الذين ينجمون الديات لم يريقوا مقدار ما يملأ محجمًا من الدماء، والملء مصدر ملأت الشيء، والملء مقدار الشيء الذي يملأ الإناء وغيره، وجمعه أملاء، يقال: أعطني ملء القدح ومليئه وثلاثة أملائه.


الشرح:

يقول الشاعر: "ينجمها قوم لقوم غرامة، ولم يهريقوا بينهم ملء محجم"، يريد أن بني تميم كرماء يقدمون المساعدة لأعدائهم دون أن يطلبوا منهم ذلك، ولا يطلبون منهم مقابلًا.

التحليل:

يتضمن البيت فكرة الكرم والعفو، حيث يؤكد أن بني تميم كرماء لا يطلبون مقابلًا لكرمهم، وشجعانا لا يُقهرون.

الدلالات:

للبيت دلالات عديدة، منها:
  • الثناء على بني تميم وكرمهم وشجاعتهم.
  • التحذير من ظلم بني تميم، لأن من ظلمهم لن يسلم منهم.
  • دعوة إلى الكرم والعفو، لأنهما من الصفات الحميدة.

الأسلوب:

يتميز البيت بأسلوبه السهل الممتنع، حيث استخدم الشاعر لغة فصيحة وسهلة الفهم. كما استخدم أسلوب النفي للتأكيد على كرم بني تميم.

الخاتمة:

يُعد البيت من أجمل الأبيات في معلقة زهير بن أبي سلمى، حيث يتضمن فكرة مهمة في الأخلاق العربية، وهي أهمية الكرم والعفو.