حجية المصالح المرسلة وأدلة اعتبارها.. تحقيق مصالح العباد ودفع الضرر عنهم ومراعاة المصلحة بنحو أوسع من القياس في اجتهادات الصحابة والتابعين وأئمة الإجتهاد



حجية المصالح المرسلة:

المصالح المرسلة هي المصالح التي لم يرد لها نص في الشرع، سواءً من القرآن الكريم أو السنة النبوية أو الإجماع، وإنما تقررها الشريعة من أجل تحقيق المصالح العامة للمسلمين.

أدلة اعتبار المصالح المرسلة:

هناك عدة أدلة على اعتبار المصالح المرسلة، منها:

- القرآن الكريم:

فقد جاء في القرآن الكريم العديد من الآيات التي تشير إلى اعتبار المصالح المرسلة، مثل قوله تعالى: {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [النور: 21].

- السنة النبوية:

فقد جاء في السنة النبوية العديد من الأحاديث التي تشير إلى اعتبار المصالح المرسلة، مثل حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار».

- إجماع العلماء:

فقد اتفق العلماء على اعتبار المصالح المرسلة، ووضعوا لها قواعد وشروطًا.

شروط اعتبار المصالح المرسلة:

يشترط في المصالح المرسلة لاعتبارها ما يلي:
  • أن تكون مصلحة راجحة: أي أن تكون في مصلحة المسلمين العامة.
  • أن تكون محققة: أي أن تكون قادرة على تحقيق المقصود منها.
  • أن تكون متواصلة: أي أن تكون دائمة الحدوث.
  • أن تكون غير معارضة للنص الشرعي: أي أن لا تتعارض مع نص من نصوص الشرع.

أنواع المصالح المرسلة:

تنقسم المصالح المرسلة إلى قسمين رئيسيين:

- المصالح المرسلة العامة:

وهي المصالح التي تتعلق بمصالح المسلمين العامة، مثل حفظ النفس والعقل والمال والعرض والدين.

- المصالح المرسلة الخاصة:

وهي المصالح التي تتعلق بمصالح بعض المسلمين، مثل مصالح التجارة والصناعة والقضاء.

أهمية المصالح المرسلة:

للمصالح المرسلة أهمية كبيرة في الشريعة الإسلامية، فهي تساعد على تحقيق مقاصد الشريعة، وسد الثغرات التي قد تتركها النصوص الشرعية.