حل مشكلة العلاقة بين الدهشة والإحراج في السؤال الفلسفي.. علاقة التكامل وظيفي



مقالة المقارنة بين الدهشة والإحراج في السؤال الفلسفي:

أ)- طرح المشكلة:
إذا كان فعل التفلسف لا يستقيم إلا بوجود سؤال يحركه، وكان السؤال الفلسفي أصناف تارة يطرح مشكلة وتكون الدهشة مصدره، وتارة أخرى يطرح إشكالية فيكون الإحراج مصدره، فإنا هذا يدفعنا إلى التساؤل عن طبيعة العلاقة بينهما؟ أهي علاقة اختلاف أم علاقة تكامل؟

ب)- محاولة حل المشكلة: 
1- نقاط التشابه: 
- كلاهما يرتبطان بالسؤال الفلسفي.
- كلاهما يتعلقان بالإنسان العاقل الراغب في التعليم و المعرفة.
- كلاهما يصدران مواضيع تهز في طرحها أعماق الإنسان النفسية و المنطقية و الاجتماعية.
- كلاهما لحظة شخصية و نفسية يعانيه الشخص بدمه ولحمه.
- كلاهما يعبر عن معاناة التفكير الفلسفي.

2- نقاط الاختلاف: 
بالرغم من وجود نقاط اتفاق بينهما إلا أن ذلك لا يعطيهما نفس التصور لأنه توجد بينهما أيضا نقاط الاختلاف ففي حين نجد الدهشة تصدر عن السؤال الفلسفي الذي يطرح مشكلة، فإن الإحراج يصدر عن السؤال الفلسفي الذي يطرح إشكالية و بالتالي فالفرق بينهما فرق في درجة تأثير كل منهما في نفسية و عقلية السائل.

3- طبيعة العلاقة بينهما:
بالرغم من أن نقاط الاتفاق الموجودة بينهما أكثر من نقاط الاختلاف إلا أن ذلك لا يعطيهما نفس الوظيفة بالنسبة للسؤال الفلسفي ذلك أن الفرق بينهما يتحدد من خلال ما تخلفه كل من المشكلة والإشكالية من إثارة واضطراب في الإنسان فكلما كان الاضطراب قليلا في السؤال الفلسفي أثار دهشة وتسمى بالمشكلة وكلما زادت هذه الإثارة تعقيدا تحولت إلى إحراج و أصبحت إشكالية . ومما أن العلاقة بين المشكلة و الإشكالية هي علاقة المجموعة بعناصرها.

ج)- حل المشكلة:
نستنتج مما سبق أن العلاقة بين الدهشة والإحراج تتبع بين المشكلة والإشكالية في السؤال الفلسفي وما دامت العلاقة بينهما هي علاقة المجموعة بعناصرها، فإن طبيعة العلاقة بين الدهشة والإحراج هي علاقة التكامل وظيفي.