وثيقة التأمين العائمة وعد بالتعاقد.. تعهد من المؤمن على التأمين على جميع الشحنات المستقبلية بصورة جازمة



الوعد بالتعاقد إِما أن يكون ملزماً لجانب واحد عندما يصدر الوعد من الواعد، أو أن يصدر من جانبين عندما يكون كل واحد فيهما واعداً وموعوداً له.

ومن المعروف أَنَّ الحاجة تظهر للوعد الملزم لجانبين عندما يكون هناك ما يحول دون ابرام العقد، لذلك يتم ارجاء العقد النهائي في المستقبل.

وعلى هذا الاساس، نجد ان هناك من الشراح من ذهب الى القول: أن وثيقة التأمين العائمة هي وعد بالتعاقد (بالتأمين) وليست عقداً نهائياً.

إذ أن المؤمن له يعد المؤمن أن يؤمن على جميع شحناته لدى المؤمن نفسه، وهذا الاخير يعد المؤمن له بقبول التأمين على هذه الشحنات.

ويؤسسون رأيهم هذا على ان وثيقة التأمين العائمة لاتتضمن تحديداً دقيقاً للبضائع المؤمن عليها، ومن ناحية اخرى أَنها لاتتضمن تعهد من المؤمن على التأمين على جميع الشحنات المستقبلية بصورة جازمة.

ومما تجدر ملاحظته ان المشرع العراقي قد تناول مسألة الوعد بالتعاقد في م91 من القانون المدني رقم 40 لسنة 1951، إذ نصت تلك المادة على:

"1- الاتفاق الابتدائي الذي يتعهد بموجبه كلا المتعاقدين او احدهما بابرام عقد معين في المستقبل لايكون صحيحاً إلا إذا حُدِّدت المسائل الجوهرية للعقد المراد ابرامه والمدة التي يجب ان يبرم فيها.

2- فاذا اشترط القانون للعقد استيفاء شكل معين فهذا الشكل يجب مراعاته ايضاً في الاتفاق الابتدائي الذي يتضمن وعداً بابرام هذا العقد".

لذلك يجب ان تتوافر في الوعد بالتعاقد (الاتفاق الابتدائي) الشروط الآتية:

1- الاتفاق على جميع المسائل الجوهرية:
إذ لابد من الاتفاق على جميع المسائل الجوهرية ذلك، لأنَّ وظيفة الوعد بالتعاقد هو من اجل التمهيد للعقد النهائي، وبذلك لايحتاج الامر بعد ذلك الى الاتفاق مجدداً من اجل ان يتم العقد النهائي.

2- شرط المدة:
يعدّ شرط المدة من الشروط الاساس في الوعد بالتعاقد، ذلك حتى لايبقى الواعد ملتزماً بوعده دون مدة محددة.

وتعيين المدة يمكن ان يكون صريحاً ويمكن ان يكون ضمنياً كما لو تم استخلاص المدة من ظروف التعاقد، كأن يقترن إبرام العقد الموعود به بعقد أخر محدد المدة او ان العقد الموعود به لايمكن تنفيذه مجدداً اذا مرت مدة معينة او ميعاد معين.

3- شرط الشكلية:
يقضي هذا الشرط انه اذا اشترط القانون شكلاً معين لاتمام العقد لابد من مراعاة ما اشترطه القانون.


0 تعليقات:

إرسال تعليق