في (نظريات النص).. السيميولوجيا ودراسة النص كتناص من حيث خصوصيته الإنتاجية كدليل منفتح ومتعدد الدلالات



عرض الباحث مقاربات نظرية تسعى لتحديد النص انطلاقاً من مبادئ محددة، لدى كريستيفا، وبارت، وأريفي، وزيما، وريكور...

فـ (جوليا كريستيفا) مثلاً في كتابها (النص الروائي) 1969 (ص53) تنظر إلى النص على أنه (جهاز عبر لساني يُعيد توزيع نظام اللسان Langue عن طريق ربطه بالكلام Parole التواصلي، رامياً بذلك إلى الإخبار المباشر مع مختلف أنماط الملفوظات السابقة والمعاصرة).

وانطلاقاً من هذا التحديد الذي يتجلّى فيه النص إنتاجية، نتبيّن أن للنص توجهاً مزدوجاً: يبرز الأول في كونه يميل نحو (النسق الدال) الذي يُنتج فيه اللسان واللغة في عصر ومجتمع معيّنين.

ويتجلّى الثاني في ميله نحو (المسار الاجتماعي) الذي يسهم فيه باعتباره خطاباً.

وهذا ما يستدعي ضرورة ميلاد علم جديد كفيل بوعي هوية النص وتمييزه.

وسيكون هذا العلم الجديد هو (السيميولوجيا) التي تتعامل مع النص باعتباره أكثر من الخطاب.

ويندرج ضمن عدة ممارسات سيميولوجية، تنظر إليها كريستيفا كـ (عبر لسانية)، وتسميّها (الإيديولوجيم) وتعني بها الوظيفة التناصية التي يمكن قراءتها وهي تتمظهر مادياً على مختلف مستويات بنية كل نص، والتي تمتد خلال صيرورتها، مانحة كل مطابقاتها التاريخية والاجتماعية.