سوسيولوجيا النص الأدبي عند بيير زيما.. النص تعبير عن القيم والمعايير الاجتماعية على صعيد الكتابة



سعى (بيير زيما) P. Zima إلى تشكيل ما يسميه (سوسيولوجيا النص الأدبي) تمييزاً له عن (سوسيولوجيا الأدب) بمختلف اتجاهاتها.

ففي كتابه (من أجل سوسيولوجيا النص الأدبي) 1978 ينطلق من النظرية النقدية لجماعة فرانكفورت، وبالأخص أدورنو، وكان قد خصّها بكتاب يحمل اسمها عام 1974.

ومن السيميوطيقا الأدبية من خلال أهم اتجاهاتها وأعلامها وعلى رأسهم غريماس.

ومن التراث الفلسفي والجمالي الألماني بدءاً بهيغل ومروراً بماركس ولوكاش وغولدمان وانتهاء بنظريات النص وجماليات التلقي.

ومن خلال تزاوج هذه الاتجاهات جميعاً يقيم زيما سوسيولوجية النص التي ترى النص ذا طابع مزدوج: فهو بنية مستقلة، وهو بنية تواصلية، أي أنه (دليل) Signe مركب من العمل المادي الذي له قيمة الرمز الحسي، وهو (موضوع جمالي) متجذر في الوعي، ويحتل مكانة (المعنى).

والمظهران: الاستقلالي والتواصلي يتضافران، ولا يمكن عزل أحدهما عن الآخر.

فالنص -إذن- ليس فقط (مجسّداً) في إطار أنظمة مختلفة القيم، ولكنه يعبر، في الوقت نفسه، على صعيد الكتابة، عن القيم والمعايير الاجتماعية.