الحركة عند أرسطو.. أساس ظهور الكون من القوة في المادة إلى الفعل في الصور



الحركة:
- تكتسي عند أرسطو عدةٍ معان، فيضم تحتها كل العمليات التي بها تصبح الأشياء على ماهي عليه أو تفنى وينتهي ما كانت عليه، بالإضافة إلى أن الحركة هي أساس ظهور الكون من القوة في المادة إلى الفعل في الصور.

- وأنواع الحركة عنده: الظهور، الفناء أو الفساد، الاستحالة "أي التحول"، النمو والنقصان، النقلة من المكان: وتكون دائرية أو خط مستقيم).

ونوع الحركة الأخير "النقلة" أهم نوع لتفسير حركة الكون وأن أول حركة في الكون حركها المُحرك الأول هي الحركة الدائرية ذلك أنها حركة متصلة لا تفتنى ومستمرة وأبدية.

والمقصودُ بالحركة عند أرسطو هو غيرُ ما نقصدهُ نحن، أنَّنا كما يقولُ “ديكارت”: لا نعرفُ إلاَّ حركةً واحدة هي حركةُ النَّقلة في المكان”.

أمَّا عند أرسطو فالحركةُ هي كمالُ ما هو بالقوةِ بما هو كذلك أو استكمال حالة تحقُق الإمكان من حيث هو إمكان، أي تحول الوجود من صفةٍ إلى حصولهِ على صفةٍ أخرى. الحركة تتحددُ في مفهومين (التغير، الصيرورة).

إنَّ الحركة هي ثلاثةُ أنواع:
- من الوجود إلى اللاَّوجود تسمى “فساداً”.
- من اللاَّوجود إلى الوجود تسمى “الكون”.
- من الوجود إلى الوجود تُسمى حركة.
النوع الأخير هو الذي ركَّز عليه أرسطو بالأساس.

والحركة عند أرسطو تتجسدُ في ثلاثِ مقولات: مقولةُ الكيف: هي الحركة الكيفية أي الاستحالة (مثلاً: تحول شيء من صفةٍ إلى أخرى)، مقولةُ الكم: وهي الزيادةُ والنُّقصان أو النمو والنقصان (مثلاً: طفل يكونُ صغيراً ثم يكبرُ ليصبحَ كبيراً)، وفي الأخير مقولةُ المكان: وتسمى بالنقلة.