الجودة في ميدان التربية والتعليم.. المعرفة سلعة مفتوحة على سوق التنافس، يكون الجيد فيها أوفر حظا للإقبال على منتوجه



الجودة في ميدان التربية والتعليم:

- نزحت الجودة من المجال الاقتصادي إلى المجال التربوي، وأدى نزوحها هذا إلى بزوغ فكرة مناوئة لها، تتلخص في اعتبارها مسألة تجعل تبضيع التعليم في الواجهة، وأنها تجعل المعرفة سلعة مفتوحة على سوق التنافس، يكون الجيد فيها أوفر حظا للإقبال على منتوجه.

- تأتي الجودة لغويا نقيضا للرداءة واصطلاحا قدرتها على استجابة العارض (المدرسة) لحاجات الطالب (المتعلم) المعبر عنها أو المحتملة والمحددة في الزمان والمكان، وبرغم هذين التعريفين المبسطين، فإن تعريف الجودة تعريفا دقيقا يبقى أملا مرجوا، ودون الخوض المعمق في مسألة الجودة، نشير ببساطة إلى ارتباطها بالتجديد ورفض التقوقع والسكون.

في قراءة إحصائية للميثاق الوطني للتربية والتكوين، ينجلي إفراد المجال الثالث كاملا للحديث عن الجودة، وأنها إلى جانب التجديد احتلا من الذكر نصيبا وافرا في عدة مواضع.

- وحتى لا يمس التغيير الجانب الشكلي فقط، ولتفادي استمرار الممارسات القديمة تحت غطاء مسميات جديدة، يتم السعي إلى تبني الجودة وتدقيقها كخيار استراتيجي، وإلى تقديم - منتوج - مدرسي جيد، يعزز صورتها داخل المجتمع.

لقد أصبح ينظر للجودة على أنها ضرورة تنموية، وحتى ولم تؤد إلى التفوق، فهي تسعى إلى احترام مواصفات يلتقي عندها الطرفان: المنتج والمستهلك.

وتعتبر الجودة في هذا النطاق بذرة ينشأ عنها شراكات متعددة مع مختلف مكونات المجتمع، فتسعى بذلك لخفض التكلفة من جهة، ولأن تكون وضعية جديدة أفضل من وضعية المدرسة السابقة من جهة أخرى.

تطرح الجودة من بين ما تطرحه كذلك مسألة الاستقبالية والتواصل والفعالية في المحيط.
وتهدف بهذا وذاك، لأن تغير من الصور والأدوار وأنماط الفعل وصيغ العمل.