الطريق إلى الجودة.. ملاءمة المنتج. نجاعة العمليات. الجودة الحقيقية. إرضاء الزبون عبر الإنجاز الفعال للعمليات والبحث عن التطوير المستمر



الجودة واحدة وكل لا يتجزأ لكن إدراكها ممكن عبر طرق عديدة ومتنوعة. فالجودة يمكن تدبيرها وتخطيطها والتحكم فيها وضمانها وتحسينها لكن يمكن أن تكون كذلك ثمرة لجهود غير منظمة لا تعتمد على أية منهجية.

ويمكن الحديث عن ثلاث مسارات قد تبلغ سالكها إلى الجودة:

1- مسار ملاءمة المنتج:
ويرى سالكوه أن العبرة بالنتائج ولا تهمهم الوسائل المستعملة ما دام الزبون يتوصل بمنتج يلبي رغباته.

إنها الجودة بأي ثمن التي قد يستعمل مدعيها منهجيات وأدوات الجودة ويمكن حتى أن يضع نظاما للجودة لكن دون أن يكون لهذا أي أثر إيجابي لا على العمليات ولا على العنصر البشري.

ويعتمد أصحاب هذا التوجه على المراقبة البعدية للمنتج وعلى حلقات الجودة المنزوعة القرار وعلى الاستعمال الفردي لبعض أدوات الجودة بل وأحيانا على التطبيق المستعجل لمخططات الجودة أو التطبيق الأعوج لمعايير الجودة.

2- مسار نجاعة العمليات:
ويحرص سالكوه على إيلاء أهمية واضحة للوسائل مع ترشيدها لتحقيق الجودة المرجوة.

ويتميز هذا المسار على الخصوص بإرساء نظام لتدبير الجودة ينضاف إلى استعمال منهجيات وأدوات الجودة ويعتمد على التطبيق الدقيق لمعيار إيزو 9001 بهدف ملاءمة المنتج للمتطلبات بطبيعة الحال لكن مع مراعاة إرضاء الزبون عبر الإنجاز الفعال للعمليات والبحث عن التطوير المستمر.

3- مسار الجودة الحقيقية:
ويعتبر سالكو هذا المسار بأن الجودة لا تعني فقط الاستجابة لمتطلبات الزبون ونجاعة العمليات ولكنها تعني كذلك إرضاء الأطراف المعنية بما في ذلك المجتمع والإنسانية.

وبما أن الجودة تتحقق بفضل العنصر البشري فإنها لا يمكن أن تكون إذا لم تكن البنية العقلية للإنسان معدة لذلك وهو ما يتطلب تطبيق سيرورة ثقافية تجسد الأهمية الحيوية للجودة وترفعها إلى مقام أفضل القيم المجتمعية.

ويعتمد أنصار هذا التوجه لتطبيقه على أرض الواقع معيار إيزو 9004 ونماذج التقويم الذاتي مثل جائزة ديمينغ وجائزة بالدرايج.