التعميم والجودة في التربية والتكوين.. التهييئ الجيد للبنيات التحتية المستقبلة والتغيير في المقاربة الديداكتيكية المتبناة وما تستلزمه من وسائل وفضاءات مؤسساتية ملائمة



ورد في الميثاق الوطني للتربية و التكوين بالمادة 28 من الدعامة الأولى الصيغة التالية :"لا ينبغي تحقيق الأهداف الكمية على حساب جودة التعليم".

و نحن لن نكون إلا مع التعميم وهو كان مطلبا أساسيا إلى جانب التعريب و المغربة والتوحيد؛ لكن هذا التعميم ضرب في العمق الميثاق الوطني، حيث أن الطريقة التي عولج بها لم يواكبه التهييئ الجيد للبنيات التحتية المستقبلة للأعداد التي من المسلم به أنها تتطلب ذلك ولا تحتاج إلى الكثير من الدراسة و التوقع.

النتيجة أن التعميم وإن لم يتحقق وفق ما كان مسطرا فإن انعكاسه كان سلبيا على عنصر "الجودة" التي هي أصلا لم تكن بالمستوى الذي يطمئن له المواطن المغربي: فمن جهة، هناك مناهج و برامج شبه جديدة.

ومن جهة أخرى هناك تغيير في المقاربة الديداكتيكية المتبناة وما تستلزمه من وسائل و فضاءات مؤسساتية ملائمة، ثم ارتفاع أعداد التلاميذ، إضافة إلى صيغة إرجاع المفصولين عن طريق الاستعطاف بدون تخطيط معقلن وهو ما نتج عنه بروز ظاهرة الاكتظاظ.

كل هذا جعل من الجودة شعارا مهزوزا ليس إلا، مثلها في ذلك مثل التعريب الذي توقف في منتصف الطريق و بات عائقا إضافيا بالنسبة لمن له طموح في استكمال دراساته العليا.

- هل يكفي أن نحول مدرسة ابتدائية إلى ثانوية إعدادية أو هذه الأخيرة إلى ثانوية تأهيلية؟
- ما ذا أضافت منتديات الإصلاح التي جعلت من الجودة شعارا دون نتائج ملموسة على أرض الواقع؟
- ما هي قيمة الإعتمادات المالية التي تم صرفها؟
- ألم يكن من الأجدى أن تصرف في تجهيز بعض المؤسسات التي لا تتوفر على أدنى وسائل تعليمية؟
- إن هذه المنتديات لم تكن أكثر من استهلاك خطابي.