التعداد (الإحصاء) السكاني.. العملية الكلية لجمع وتجهيز وتقويم وتحليل ونشر البيانات الديموغرافية والاقتصادية والاجتماعية المتعلقة بكل الأفراد في بلد ما



تعد التعدادات السكانية المصدر الرئيسي في جميع دول العالم لدراسة توزيع السكان وتركيبهم في تاريخ محدد وفي منطقة محددة.

تعريف التعداد:
هو العملية الكلية لجمع وتجهيز وتقويم وتحليل ونشر البيانات الديموغرافية والاقتصادية والاجتماعية المتعلقة بكل الأفراد في قطر أو جزء محدد المعالم من قطر وفي زمن معين.

فالتعداد السكاني هو عملية احصاء للعدد الاجمالي للسكان"المقيمين" Population résidenteاي الموجودين داخل رقعة جغرافية معينة وتوزيعهم بين مختلف الوحدات الادارية والأقاليم وبين الوسطين الحضري والريفي .ويتم ايضا النظر في:
- خصائصهم الديمغرافية (توزيعهم حسب الجنس والعمر والحالة الزوجية والخصوبة...).
- تحركاتهم عبر المجال الجغرافي (الهجرات الداخلية بين الوحدات الادارية...).
- خصائصهم التربوية (نسبة الامية والمستوى الثقافي ...).
- خصائصهم الاقتصادية (السكان النشيطين....البطالة...).
- ظروف عيشهم (ظروف السكن مثل نوعية المسكن وعدد الغرف والماء الصالح للشراب ....).

منذ انطلاق التعداد السكاني عام 1650 م والى حدود سنة 1950 م تميز النمو السكاني بالبطء حيث لم يتجاوز سنة 1650 م عتبة ال 500 مليون ليصل سنة 1800 م الى 907 مليون نسمة.

أما سنة 1900 م ارتفع عدد السكان 1.625 مليار نسمة و 2.225 مليار ساكن في سنة 1950 م .وأصبح عدد السكان يتزايد بصفة سريعة بعد سنة 1950 م ليصل اليوم في حدود 7.5 مليار نسمة .

هذا الانفجار السكاني السريع ساهمت فيه اساسا بلدان العالم النامي نظرا الى ان نسب الولادات بقيت عموما مرتفعة مقابل تراجع نسب الوفيات بصفة مستمرة تحت تأثير ما يسمى "بالثورة ألصناعية .وعلى عكس البلدان النامية التي شهدت انفجارا سكانيا سريعا (مثل الصين والهند...) شهدت بلدان العالم المتقدم ظهور أزمة ديمغرافية حادة متمثلة في زيادة محدودة جدا لعدد السكان في جل هذه البلدان بل وأحيانا في تناقص (مثال السويد...) نظرا الى انخفاض نسب الولادات وبقاء نسب الوفيات مستقرة.

في البلدان النامية يكون نسق النمو الديمغرافي سريعا جدا يفوق النمو الاقتصادي مما يجعل هذه البلدان عاجزة عن تلبية حاجيات سكانها الاساسية المتنامية مما يجعلها مهددة اكثر فأكثر بالجوع والفقر  والتداين والتبعية.

أما البلدان المصنعة فنتيجة للازمة الديمغرافية التي تمر بها (تناقص عدد السكان المستمر خاصة لدى الفئة الشابة) فإنها ستصبح حتما دولا تفتقر الى اليد العاملة لتنمية اقتصادياتها.


0 تعليقات:

إرسال تعليق