الفلسفة التقدمية (البراجماتية أو النفعية).. تنظيم خبرات جديدة نافعة تضاف للخبرات السابقة والتشكيك بالحقائق الثابتة وعدم الاهتمام بالحفظ والتكرار وملء عقول الطلبة بالحقائق الثابتة المطلقة



الفلسفة التقدمية (البراجماتية أو النفعية) Pragmatism

وتؤمن هذه الفلسفة بالتغير المستمر وأن الحقائق المطلقة الثابتة لا وجود لها.
ويعد المفكر الأمريكي (جون ديوي) هو المجدد لأفكار الفلسفة التقدمية إذ استطاع أن يحول أفكارها إلى تطبيقات في مجالات الحياة.
وأهم أفكارها إنكار خلود المثل والقيم وتأكيد استمرار التغير فالمثل في المجتمعات القديمة تختلف عن مثل المجتمعات المعاصرة وأن المنفعة الحالية هي المقياس الوحيد في الحكم على الأشياء، وأن الإنسان يصنع مثله بنفسه ويبني الحقيقة لنفسه لأنه هو الذي يجرب ويبحث.
والمنهج بنظر التقدمية منهج مرن قابل للتغير والنمو ويبنى على أساس تعاوني على أساس الخبرات الصحيحة والجديدة.
ولا يهتم المنهج بالحفظ والتكرار وملء عقول الطلبة بالحقائق الثابتة المطلقة بل يهتم بتنظيم خبرات جديدة نافعة تضاف للخبرات السابقة والتشكيك بالحقائق الثابتة.
وتهاجم التقسيم التقليدي للمنهج إلى لغة وعلوم واجتماعيات لذلك هي تدعم مبدأ التكامل في المنهج.

المفاهيم الأساسية للفلسفة التقدمية:

الفلسفة التقدمية، المعروفة أيضًا بالفلسفة البراجماتية أو الفلسفة النفعية، هي نهج فلسفي يركز على تحقيق التقدم والتحسين في المجتمع والحياة البشرية.
وتعتبر الفلسفة التقدمية مجموعة من المعتقدات والقيم التي تؤكد على أهمية تعزيز الحرية والعدالة والتعليم والتقدم الاجتماعي.
الفلسفة التقدمية ترتكز على مجموعة من المفاهيم الأساسية، منها:

- الإنسانية وحقوق الإنسان:

تعتبر الفلسفة التقدمية أن الإنسان هو الغاية الأساسية وأن لديه حقوقًا أساسية يجب احترامها. تركز على تعزيز العدالة الاجتماعية والمساواة والتنوع والتضامن بين الناس.

- التعليم والتنمية الشخصية:

تؤكد الفلسفة التقدمية على أهمية التعليم وتوفير فرص تعليمية عالية الجودة ومتساوية للجميع. تهدف إلى تنمية قدرات الأفراد وتمكينهم من تحقيق إمكاناتهم الكاملة.

- الديمقراطية والمشاركة السياسية:

تعتبر الفلسفة التقدمية أن الديمقراطية هي النظام الأمثل لتحقيق التقدم والعدالة الاجتماعية. تشجع على مشاركة الناس في صنع القرارات السياسية وتعزز قوة المجتمع المدني.

- الاقتصاد العادل:

تسعى الفلسفة التقدمية لتحقيق توزيع عادل للثروة والفرص الاقتصادية. تركز على تقليل الفجوات الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز العدالة في التوزيع.

- التنوع والتسامح:

تعتبر الفلسفة التقدمية التنوع والتسامح كقيم أساسية. تعزز قبول الاختلافات الثقافية والدينية والعرقية وتروج للتعايش السلمي بين الثقافات المختلفة.

الفلسفة التقدمية تؤمن بأن التغيير والتحسين ممكن من خلال الإصلاحات الاجتماعية والسياسية والتعليمية والاقتصادية. وتهدف إلى خلق مجتمع يتسم بالعدالة والتعاون والتقدم الشامل للأفراد والمجتمع ككل.