فن الموشحات.. اعتماد أكثر من وزن وأكثر من قافية وضرب من التنويع العروضي هو اقرب إلى التوزيع الموسيقي بحيث تكون الموشحة اقرب إلى قطعة موسيقية منها إلى قصيدة شعرية



الموشحات:
فن أنيق من فنون الشعر العربي اتخذ قوالب بعينها في مطاق تعدد الأوزان الشعرية وكان ظهوره بأرض الأندلس واتسعت لتشمل كل موضوعات الشعر وأغراضه.

ظهور الموشحات:
منسوبة إلى شعرائها الكثيرين من أمثال الأعمى التطيلي وأبي جعفر بن سعيد ومحمد بن عبادة بن القزاز وعبادة بن ماء السماء ويحيى بن بقيّ وابن زهر وابن زمرك وابن الإسرائيلي ولسان الدين بن الخطيب وغيرهم وهي أندلسية المنشأ والرواية مرتبطة بالحياة الاجتماعية التي شاع فيها الغزل والشراب والغناء.

وأول من ابتدع الموشحة فيما يذكر المؤرخ الأدبي الأندلسي ابن بسام هو محمد بن محمود القبري ّ ويذكره ابن خلدون في اسم آخر هو مقدم بن معافى القبريّ ويجيء اسم احمد بن عبد ربه صاحب العقد الفريد في مقدمة مبتدعي هذا الفن الذي ربما أخذه عن واحد من القبريين.

والموشح الواحد يعتمد على أكثر من وزن وأكثر من قافية ويعمد الوشاح فيه إلى ضرب من التنويع العروضي هو اقرب إلى التوزيع الموسيقي بحيث تكون الموشحة اقرب إلى قطعة موسيقية منها إلى قصيدة شعرية، ويعرف ابن سناء الملك الموشح فيقول: "هو كلام منظوم على وزن مخصوص وهو يتألف في الأكثر من ستة أقفال وخمسة أبيات ويقال له التام وفي الأقل من خمسة أقفال وخمسة أبيات ويقال له الأقرع فالتام ما ابتدئ به بالأقفال والأقرع ما ابتدئ فيه بالأبيات".

وقد ظهر في أواخر القرن الرابع الهجري.
زمن كبار الشعراء الوشاحين مثل أبي بكر عبادة ابن ماء السماء شيخ الصناعة، ومثل عبادة بن القزاز شاعر المعتصم ابن صمادح، وابن اللبانة ت"507" من شعراء المعتمد بن عباد، والأعمى التطيلي كبير شعراء الموشحات في عصر المرابطين ت"520"، وابن بقّّي ت"540"، وابن باجة، ولسان الدين الخطيب.