الهدف من اشتراط توافر المصلحة التأمينية.. تحديد الحد الأقصى للتعويض ومن لهم الحق في شراء عقد التأمين. إبعاد عقد التأمين عن عقود الرهان والمقامرة وتقليل الأخطار المتعمدة



الهدف من اشتراط توافر المصلحة التأمينية:

1- تحديد الحد الأقصى للتعويض:
يساهم مبدأ المصلحة التأمينية (فيما عدا عقود التأمين علي الحياة) في تحديد قيمة التعويض الذي يمكن للمستفيد أن يحصل عليه من المؤمن.

فمن المعلوم أن عقود تأمين الممتلكات والمسؤولية، ما عدا عقود تأمين الممتلكات المحددة القيمة، تغطي خسائر المؤمن له الفعلية والتي تتحدد بمصلحته التأمينية في الشيء موضوع التأمين.

فإذا كان الدائن المرتهن قد أمن علي عقار بمبلغ 150,000 ريال، وعند احتراق المبني أتضح أن الدين هبط إلي 100,000 ريال، فإن مصلحته التأمينية تكون في حدود 100,000 ريال فقط.

كذلك إذا أمن شخص علي سيارته الجديدة المشتراه بالتقسيط بمبلغ 100,000 ريال وعند وقوع الحادث كان قد سدد نصف قيمتها فقط، فإنه طبقا لهذا المبدأ يقتسم التعويض مع الشركة التي أشتري منها السيارة، لأنها مازالت مالكة لنصف السيارة.

2- تحديد من لهم الحق في شراء عقد التأمين:
تحديد من لهم الحق في شراء عقد التأمين يبعد عمليات التأمين عن الأخطار الشخصية المتعمدة والأخطار التي تنشأ عن إهمال المستأمن واستهتاره، وفي ذلك قضاء علي التفكير في ارتكاب جرائم القتل أو الحرق عمداً.

3- إبعاد عقد التأمين عن عقود الرهان والمقامرة Gambling:
حيث لا تتطلب مثل هذه العقود وجود هذه المصلحة عند إبرام عقودها.

إذا لم تتوفر المصلحة التأمينية، فإن العقد سيكون عقد مقامرة، وسوف يكون ضد المصلحة العامة.

على سبيل المثال، إذا أمن شخص علي ملكية شخص آخر، فقد يأمل في حدوث خسارة سريعة تصيب ممتلكات هذا الشخص.
بالمثل، فإذا أمن شخص على حياة شخص آخر فقد يأمل في حدوث وفاة مبكرة له.

4- تقليل الأخطار المتعمدة:
إذا لم تتواجد المصلحة التأمينية، سيتمكن الشخص الغير أمين من شراء عقود تأمين على ممتلكات الغير ثم يتعمد إحداث خسارة لهذا الغير.

كذلك إذا لم توجد مصلحة تأمينية في تأمينات الحياة، قد يكون هناك دافع لقتل المؤمن عليه من أجل الحصول على العائد.