تهديد الأمن البيئي في الخليج العربي.. ناقلات البترول واندلاع الحروب ومخلفات الصرف الصحي البشري والصناعي



يعد الخليج العربي من أكثر المناطق البحرية في العالم عرضة للتلوث، حيث تزيد نسبة التلوث فيه أكثر من أربعين مرة، عنها في أي منطقة مماثلة له على سطح الأرض.

والسبب في ذلك أنه خليج شبه مغلق، وكثرة آبار البترول المغمورة تحت مياهه، إضافة إلى العدد الهائل من ناقلات البترول التي ترتاده باستمرار سنوياً، كما أنه كان ساحة لعدة حروب في المنطقة.

إن الخليج العربي يتصل ببحر العرب والمحيط الهندي عبر مضيق هرمز بعرض نحو 56 كم، والحركة التبادلية الأفقية لمياهه بطيئة، وتبلغ بين3- 6 سنوات، وكذلك حال الحركة التبادلية الرأسية لمياهه فهي بطيئة أيضاً.

والخليج العربي أشبه ببحيرةٍ بترولية، تقع على شواطئه شرقاً وغرباً مناطق إنتاج البترول ومعامل تكريره، وموانئ شحنه.

وقد أدى ذلك إلى كثافة الملوثات البترولية في الخليج وخاصةً على شواطئه مما يؤثر على مصائد الأسماك ومكامن المحار واللؤلؤ.

كما أن الخليج العربي يعاني من مصادر أخرى كثيرة للتلوث، منها ما يلقى فيه من مخلفات الصرف الصحي البشري من التجمعات البشرية والمدن الواقعة على شواطئه، وكذلك الصرف الصحي الصناعي من المعامل المختلفة.

إن هذا الوضع الجغرافي المورفولوجي والبيئي، يؤدي إلى زيادة شدة التلوث، وزيادة حدة الآثار السلبية الناتجة عنه، وانعكاس ذلك بشكل سلبي على الأمن المائي العربي.