الأمن البيئي المائي في البحر الأحمر.. التلوث النفطي الناجم عن عمليات نقل النفط وتكريره وتسربه من الناقلات أو المعامل وبالمواد والمخلفات العضوية وغير العضوية والنفايات الصلبة



يشكل البحر الأحمر حوضاً طولياً ضيقاً يفصل بين قارتي آسيا وأفريقيا، بطول نحو 2000كم، وعرض وسطي نحو 300 كم.

ويعد البحر الأحمر بحراً داخلياً شبه مغلق، تقل فيه المؤثرات المحيطية، وحركة الأمواج والتيارات البحرية، ويتحكم بذلك مضيق باب المندب في الجنوب، وخليج العقبة وقناة السويس في الشمال.

وهو من أكثر بحار العالم ارتفاعاً في درجة الملوحة، لضعف تجدد مياهه، وعدم وجود أنهار تصب فيه، وارتفاع معدل تبخر مياهه.

والبحر الأحمر يتعرض للكثير من أشكال التلوث ومن مصادر مختلفة، منها المصادر الصناعية، ومحطات الطاقة، والتلوث بالنفط، والتلوث بالصرف الصحي وغيره، من معظم المصانع والمدن والتجمعات البشرية الكثيرة المنتشرة على جانبي البحر، والتي تعد بالعشرات.

ومنها على الساحل الشرقي (العقبة، إيلات، ضبا، الوجه، أملج، ينبع، رابغ، جدة، القنفذة، نجران، زبيد، الحديدة، مخا).
وعلى الساحل الغربي (السويس، الغردقة، سفاجة، سواكن، بور سودان، مصوع، عصب وغيرها).

إضافة إلى التلوث النفطي الناجم عن عمليات نقل النفط وتكريره، وتسربه من الناقلات أو المعامل أو غيرها، أضف إلى ذلك تلوث البحر الأحمر بالمواد والمخلفات العضوية وغير العضوية والنفايات الصلبة المختلفة.

جميع هذه الملوثات وغيرها الكثير تجعل الأمن البيئي المائي للبحر الأحمر في وضع سيّئ، ومهدد، ويهدد بدوره كافة أشكال الحياة البشرية والحيوانية والسمكية والنباتية في هذا البحر وعلى شواطئه، ويهدد التوازن والاستقرار البيئي في هذه المنطقة من العالم.