نشوء وتطور الغلاف الحيوي.. نشوء الحياة بتكون جزيئات الحامض النووي وظهور الأنواع وحيدة الخلية ثم متعددة الخلايا وتكون الغلاف الجوي



كانت الخطوة الأساسية في نشوء الحياة هي تكون جزيئات الحامض النووي ( D N A)، وقد استغرق نشوء الحامض النووي نحو ألف مليون عام (الشاذلي - البنا ص 228).
وفي بداية العصر ما قبل الكامبري (البريكامبري) سادت الأنواع وحيدة الخلية ثم الكائنات متعددة الخلايا.
وكانت الكائنات الحية في البداية لا هوائية ولكن مع تكون الغلاف الجوي الذي يحوي بعض الغازات بما في ذلك الأكسجين، بدأ ظهور النباتات البرية وتكون المركبات العضوية الناتجة عن تحلل هذه النباتات، وكانت الكائنات البدائية من دون هيكل عظمي، وكبيرة الحجم، وبطيئة الحركة.
في الزمن الجيولوجي الأول، الباليوزوي (Palaeozoic)، وفي حقب الكامبري (Cambrian) ظهرت الكائنات من أنواع الجوفمعويات والمفصليات والرخويات.
وفيما بعد تزايدت هذه الكائنات كما ونوعا، وظهرت الأسماك خاصة في العصر الديفوني الذي يسمى أحيانا عصر الأسماك، ثم ظهرت البرمائيات والحشرات البدائية غير المجنحة ثم النباتات الطحلبية وعاريات البذور ثم بدأ ظهور الزواحف العملاقة.
وفي الزمن الجيولوجي الثاني، الميزوزوي (Mesozoic)، نمت الزواحف الكبيرة وتطورت وظهرت أولى الديناصورات، ولذلك يسمى أحيانا بزمن الزواحف، وفيه أيضاً انتشرت الحشرات السامة، وأسلاف الطيور، وأولى أشكال الطيور الحالية والثدييات، وتعرضت الديناصورات للانقراض في أواخر هذا الزمن.
في الزمن الثالث الكاينوزوي (Cainozoic)، وهذا الزمن يعد زمن الثدييات، وفيه انتشرت الثدييات والحيوانات الوحشية والحيوانات ذات الحوافر، وحدث تطور كبير للنباتات الزهرية والغابات، ودخلت الثدييات مرحلة الذروة بظهور الرئيسات (Primates)، التي تعد أجداد القردة والسعادين.
وفي المرحلة الأولى من الزمن الجيولوجي الرابع البليوستوسين (Pleistocene) الذي يرجع تاريخه إلى نحو ثلاثة ملايين سنة ظهر الإنسان البدائي، ومنذ حوالي 100 ألف سنة ظهر الإنسان العاقل الحديث( ).
وفي العصر الحديث الهولوسين (Holocene) ظهر الإنسان العاقل (Homo Sapiens)، منذ نحو 15 ألف سنة وأدى ذلك إلى ولادة المجتمع البشري.