الغلاف الجغرافي.. الغلاف الصخري - الليثوسفير. الغلاف المائي - الهيدروسفير. الغلاف الحيوي - البيوسفير. أجزاء من الغلاف الجوي - الاتموسفير



الغلاف الجغرافي (Geosphere):
يشكل الغلاف الجغرافي نظاماً مادياً متكاملاً يغطي جميع أجزاء سطح الأرض، وهو مركب طبيعي معقد، تدخل في تكوينه مجموعة من العناصر المتفاعلة والمتبادلة فيما بينها.
وهو نظام طبيعي يتطور ذاتياً وبشكل متكامل، ويكون في حالة التوازن والاتزان المتحرك أو التكراري، الذي يتم بشكل تكراري ودوري منتظم أو غير منتظم للظواهر المتشابهة في فترات زمنية محددة ومنها التغيرات التكرارية في المناخ أو الطاقة.
والغلاف الجغرافي في حالة تطور مستمرة نتيجة تبادل المادة والطاقة بين عناصره وهو خاضع لجملة من القوانين الطبيعة.
ويتميز بعدد من الخصائص منها:
1- التعاقب الدوري للظواهر الطبيعية التي لها دور كبير في تطور الغلاف الجغرافي.
2- هجرة العناصر الكيميائية والمعدنية المختلفة وانتقالها، ضمن الأغلفة الجغرافية (الصخري أو المائي أو البيولوجي)، وهذا الانتقال قد يكون طبيعياً، وقد يكون مصطنعاً بتأثير الإنسان ونشاطه الاقتصادي، مثل استخراج المواد الأولية والثروات الباطنية ونقلها.
3- دورة العناصر في الطبيعة التي تتكرر عملية انتقالها عدة مرات، وبشكل مستمر ومتوازن.
إن الغلاف الجغرافي مركب معقد وهو يشتمل على كل من الغلاف الصخري (الليثوسفير)، والغلاف المائي (الهيدروسفير)، والغلاف الحيوي (البيوسفير)، وأجزاء من الغلاف الجوي (الاتموسفير).
وبحسب ريابتشيكوف فإن وسطي سماكة الغلاف الجغرافي أو حدوده الشاقولية تبلغ نحو 55 كيلو متر وتشكل طبقة التروبوبوز حدوده العليا (وهي الطبقة الانتقالية الفاصلة بين طبقة التروبوسفير، وطبقة الستراتوسفير)، أما حدوده الدنيا فهي حد أو انقطاع موهو، الذي يفصل بين الحدود الدنيا للقشرة الأرضية التي تمثل الجزء الخارجي الصخري الصلب من الكرة الأرضية وبسماكة وسطية تبلغ نحو 30 كم، وطبقة المانتيل وتختلف سماكة هذه القشرة بحسب الظروف الجغرافية فقد تبلغ نحو 5 كم في المحيطات، ونحو 50 كم في المناطق الجبلية المرتفعة.
 وهو المجال الذي تتداخل فيه العلاقات والتأثيرات المتبادلة بين كل من الغلاف الصخري والمائي والجوي.
وحدود الغلاف الجغرافي الأفقية تتطابق مع حدود الوسط الجغرافي وتشمل كل مجالات انتشار النشاط البشري، وتدرس في إطار ما يسمى دراسة الوسط المحيط (أي الإنسان والمجتمع والطبيعة).
وإذا كان الغلاف الجغرافي قد ظهر إلى الوجود خلال فترة طويلة من الزمن تمتد ملايين السنين، فإن هذا الغلاف تعرض خلال تلك الأزمان إلى تغيرات مهمة في بنيته، وخاصة بعد ظهور الإنسان قبل نحو مليوني سنة من الوقت الحاضر، وقد تدرجت هذه التأثيرات منذ ظهور الإنسان الهبي ثم الإنسان العاقل (إنسان جاوة ونياندرتال)، وصولاً إلى الإنسان العاقل العاقل أو الحالي الذي طور الزراعة والصناعة وأهل الحيوان، واستخرج المواد الأولية وغير ذلك.