الفاعلية البيداغوجية وإكراهات الحقل التربوي.. إعادة إنتاج ظواهر سلبية تتجلى في الهدر المدرسي وسوء توظيف الطاقات والموارد البشرية وضعف الاستثمار في مجال البنيات التحتية البيداغوجية



الفاعلية البيداغوجية وإكراهات الحقل التربوي:

تكشف الفاعلية البيداغوجية في مجموع قنواتها ومستوياتها عن أسئلة وانشغالات ناتجة بالأساس عن صعوبات ذات طبيعة موضوعية أو عن إكراهات تلعب فيها الرهانات الذاتية -في مختلف تجلياتها- دورا مركزيا وحاسما.

سوء توظيف الطاقات والموارد البشرية:

وغالبا ما تبقى هذه الصعوبات والإكراهات ضاغطة على الحقل التربوي، وغالبا ما يظل مفعولها عائقا حقيقيا أمام استكمال معالم المشهد التحديثي الذي تتطلع إليه المدرسة المغربية، بل إن مفعول هذه الصعوبات يؤدي في كثير من الأحيان إلى تعطيل الأداء المطلوب من نظامنا التربوي وإعادة إنتاج ظواهر سلبية تتجلى في الهدر المدرسي وسوء توظيف الطاقات والموارد البشرية وضعف الاستثمار في مجال البنيات التحتية البيداغوجية.

تطوير وتقوية الحقل التعليمي:

إن التأثير القوي لهذه الظواهر في الوقت الراهن يقود إلى الانشغال بضرورة معالجتها وتجاوزها، وهو انشغال لا يمكن أن يدرك غايته إلا من خلال الوعي بقصور الحلول التقنية والإدارية والظرفية لقضايا من هذا القبيل، واستحضار مقاربات متمفصلة ومتعددة المسالك والأبعاد تنهض بالأسئلة والانشغالات السابق ذكرها، وتمكن الفاعلين من تحويل الأعطاب إلى إشكاليات تسفر دراستها عن قيمة مضافة كفيلة بتطوير وتقوية الحقل التعليمي.

ترسيخ نموذج تربوي جديد:

ويقف البحث العلمي شرطا لا بديل عنه في التصدي لقضايا المنظومة التعليمية والكشف عن أعطابها والإجابة عن أسئلتها الملحة، وفي بلورة الإمكانيات والسبل الكفيلة بترسيخ نموذج تربوي واعد وفعال ومنفتح.


0 تعليقات:

إرسال تعليق