قضية انتحال الشعر الجاهلي.. اهتمام العلماء والرواة بالتمييز بين الأصيل والمختلق وبيان الصحيح من الزائف



كانت الرواية الشفوية القناة الواسعة التي تدفق عبرها الشعر الجاهلي، حتى وصل إلى عصر التدوين.

وكل أثر له قيمته وأهميته يكون عرضة للشك والاتهام: في أصله، ونسبه وأصحابه، وصحته، وصدقه..

والأدب في كل أمة من الأمم، وبخاصة ما فيه من نصوص رائعة، من الآثار الفنية الممتازة التي تعتز بها الأمم وتفتخر، وتعتبرها دليل مجدها، وسجل مفاخرها، ومن ثم تعرضت الآداب القديمة في كل الأمم للشك والاتهام.

فاتهم الأدب الجاهلي بالوضع والتزوير، ولم تكن هذه الملاحظة لتغيب عن التقات من العلماء والرواة والباحثين منذ جَمْع الأدب الجاهلي وتدوينه، فقد تنبهوا إلى ذلك، ووقفوا على النصوص التي ليست أصيلة، فعرفوها ولم يقبلوها، واستطاعوا أن يميزوا بين الأصيل والمختلق، ويتبينوا الصحيح من الزائف.