تطور المنطق الأرسطي.. المنطق هو الصناعة النظرية التي تعرفنا من أي الصور والمواد يكون الحد الصحيح الذي يسمى بالحقيقة حدا والقياس الصحيح الذي يسمى برهانا



لو بحثنا عنهم في العصور القديمة نجد أمثال الرواقيون الذين أبدعوا و أضافوا في المنطق الأرسطي مباحث (مثل نظرية القياس الشرطي) وغيرهم مثل فرفوريوس الذي شرح الكليات الخمس بشجرته المعروفة.

أما لو فتشنا عنهم في العصور الوسطى: نلقى الكثير منهم سواء من أتباع أرسطو في الشرق الإسلامي على يد فلاسفة و مناطقة كبار الذين تأثروا بهذا العلم جراء اتصالهم واحتكاكهم بالحضارة اليونانية، أبرزهم وبجدارة المعلم الثاني أبو نصر الفارابي الذي اعتبره رئيس العلوم لنفاذ حكمه فيها أو بقوله عنه: «فصناعة المنطق تعطي بالجملة القوانين التي شأنها أن تقوم العقل وتسدد الإنسان نحو طريق الصواب ونحو الحق...».

أما الشيخ الرئيس ابن سينا فكان يصفه بخادم العلوم وهو يقول عنه «المنطق هو الصناعة النظرية التي تعرفنا من أي الصور والمواد يكون الحد الصحيح الذي يسمى بالحقيقة حدا، والقياس الصحيح الذي يسمى برهانا».

وبلغت قيمة المنطق ذروتها حتى مع العلماء الأصوليين بل واعتبروه فرض كفاية على المسلمين وهذا على درب أبو حامد الغزالي الذي قال «إن من لا يحيط بالمنطق فلا ثقة بعلومه أصلا».

وظل يحظى بهذه القيمة حتى مع الغرب المسيحي فهاهو القديس توماس الإكويني الذي كان يعتبره (الفن الذي يقودنا بنظام وسهولة وبدون خطأ في عمليات العقل الاستدلالية).