الصورة التعليمية في النظرية المعرفية.. عملية ذهنية مرتبطة بنشاطات ذهنية في تصورها للإدراك الإنساني



الصورة لم تجد مكانها الطبيعي إلا مع الاتجاه المعرفي خصوصا مع أعمال بياجيه وإنهالدر (Inhelder).
فالصورة عند بياجيه تحضر وتؤثر ابتداء من السن السابعة، وإن كان يشير إليها منذ المرحلة الحسحركية (Sensori-motrice)، لأن ما يميز المرحلة بعد السابعة هي العمليات (Opérations).
والعملية في عرف بياجيه فعل يكون دافعه الإدراك أوالحدس (Intuition).
وتباعا لبرونر (J.S.Brunner) وبياجيه تم البحث في فرضية التسنين (Codification) الواحد الذي يجمع بين دخل (Input) المعلومات الصورية، ودخل المعلومات الكلامية اللفظية.
ويميز بياجيه في بحثه في الصورة بين نوعين منها: صور منتجة (Images productrices) وصور توقعية (Images anticipatrices).
فالصور المنتجة هي الصور التي يستحضر العضو بوساطتها أشياء وأحداث معروفة سالفا وسبق له أن أدركها.
أما الصور التوقعية فهي تلك الصور التي لا تستند إلى ما سبق، بل إلى الخيال عن طريق توقع أحداث ووقائع لم يسبق للفرد رؤيتها وإدراكها من قبل.
والصورة عند بياجيه ليست امتدادا للإدراك، بل هي عملية ذهنية مرتبطة بنشاطات ذهنية.
وهذا التصور هو ما يميز الاتجاه المعرفي عموما عن باقي الاتجاهات الأخرى في تصورها للإدراك الإنساني (أنظر تصورات إيكو (U.Eco وبورس (Ch.S.Peirce وجاكندوف ودونيس...).