تجديد الغزل في الشعر العباسي.. الغزل القصصي والغزل بالغلمان أو الغزل بالمذكر وذيوع المذاهب والآراء الإباحية التي نشرها الموالي



فن الغزل من الفنون المعروفة منذ العصر الجاهلي, و قد تميز من بداياته بسيره في اتجاهين أساسيين: (غزل حسي عابث، وغزل عفيف).

وقد أدَّت طبيعة الحياة في العصر العباسي إلى ازدهار فن الغزل، فبرزت أنواع من الغزل في هذا العصر، كالغزل القصصي وهو امتداد لما كان معروفًا في العصور السابقة، والغزل الحسي ولكنه صار أكثر مجونًا و تعابثًا.

و للزندقة والشعوبية دور كبير في شيوع هذا الغزل، بالإضافة إلى تطور الحياة الحضارية وتعدد الملاهي، وذيوع المذاهب والآراء الإباحية التي نشرها الموالي.
يقول حماد متغزلاً:
أني لأهوى جوهراً -- ويحب قلبي قلبها
وأحب من حبّي لها -- من ودَّها وأحبها
وأحب جارية لها -- تخفي وتكتم ذنبها

أمَّا اللون الجديد الذي ظهرَ في الشعر العباسي هو الغزل بالغلمان أو الغزل بالمذكر.
و أبو نواس يُغالط مغالطةً فادحة لتبرير مجونه و ميله الشاذ قائلاً:
بذا أوصى كتاب الله فينا -- بتفضيل البنين على البنات.


0 تعليقات:

إرسال تعليق