مظاهر تطور الشعر العباسي في الألفاظ والأساليب.. استخدام تراكيب وألفاظا أعجمية وظهور اللحن والخروج عن القياس الصرفي



قطع العلم والأدب شوطًا كبيرًا من التقدم والازدهار وقد كانتْ صلة الكثير من الشعراء العباسيين قوية بالشعر القديم، أمثال بشار الذي كان يحاول مجاراة امرئ القيس، وأبو نواس، وأبي تمام الذي عرف بروايته قديم الشعر.

إن الكثير من شعراء العصر العباسي كان يجاري شعرهم الأقدمين تارة، والمحدثين تارة أخرى.

و هناك فئة أخرى من الشعراء يسمون أصحاب المدرسة الشعبية كأبي العتاهية، وعباس بن الأحنف... فقد انتشر شعرهم بين محبي الأدب، و وجد الناس فيهِ عامة الناس مهرباً من صعوبة معاني غيرهم.

و لقد تسربت الكثير من الألفاظ والأفكار إلى الساحة الأدبية من (الأقوام الذين امتزجوا بالعرب، وتصاهروا مع الكثيرين منهم)، ومن يراجع الكتب يجد ألفاظا كثيرة أصبحت مألوفة في الشعر والنثر مثل: الفالوذج، والديباج.. وهي ألفاظ فارسية.

وتجاوز بعض الشعراء المعجم الشعري الأصيل، واستخدموا تراكيب وألفاظا أعجمية، فضلاً عن المصطلحات العلمية والفقهية والفلسفية.

واستخدموا السليقة مما هيأ لظهور اللحن والخروج عن القياس الصرفي، فكان علماء اللغة لهم بالمرصاد، كلما انحرفوا دلوهم على انحرافهم.


0 تعليقات:

إرسال تعليق