تسريع السرد.. اقتصاد السرد وتسريع وتيرته بالتقديم الملخص وخلاصة الأحداث غير اللفظية وخلاصة خطاب الشخصيات



(تسريع السرد) يظهر من خلال تقنيتي: التلخيص، والحذف. فـ (التلخيص) تلخص فيه الرواية مرحلة طويلة من الحياة المعروضة.

وقد نُظر إلى الخلاصة كنوع من التسريع الذي يلحق القصة في بعض أجزائها، بحيث تتحول، من جراء تلخيصها، إلى نوع من النظرات العابرة للماضي والمستقبل.

وللخلاصة ثلاث تقنيات: التقديم الملخص، وخلاصة الأحداث غير اللفظية، وخلاصة خطاب الشخصيات.

وأما (الحذف أو الإسقاط) فيلعب، إلى جانب الخلاصة، دوراً حاسماً في اقتصاد السرد وتسريع وتيرته.

وهو تقنية زمنية تقضي بإسقاط فترة من زمن القصة، وعدم التطرق لما جرى فيها من وقائع وأحداث، كما في (ومرّت بضعة أسابيع)، و (مضت سنتان).
وأشكال الحذف ثلاثة:

1- الحذف المعلن:
وهو الفترة الزمنية المحذوفة على نحو صريح، سواء جاء ذلك في بداية الحذف كما هو شائع، أو تأجلت الإشارة إلى تلك المدة إلى حين استئناف السرد لمساره.

2- الحذف الضمني:
وهو لا يظهر في النص، بالرغم من حدوثه، ولا تنوب عنه أية إشارة زمنية أو مضمونية، وإنما يهتدي القارئ إلى معرفة موضعه باقتفاء أثر الثغرات والانقطاعات الحاصلة في التسلسل الزمني الذي ينتظم القصة، ولهذا فمن الصعب إعطاء أمثلة ملموسة له.

3- الحذف الافتراضي:
ويشترك مع سابقه في عدم وجود قرائن واضحة تسعف على تعيين مكانه أو الزمان الذي يستغرقه.

وليست هنالك طريقة لمعرفته سوى افتراض حصوله بالاستناد إلى ما قد نلاحظه من انقطاع في الاستمرار الزمني للقصة، مثل السكوت عن أحداث فترة من المفترض أن الرواية تشملها، أو إغفال الحديث عن جانب من حياة شخصية ما.