منطق الحكي في بنية النص السردي.. مورفولوجيا الرواية والأدوار السردية الرئيسية واعتبار بنية الحكي شديدة التعقيد وقابلة لعدد معين من الاحتمالات في مسار تكوّنها



أما (منطق الحكي) فقد وضع فيه (كلود بريمون) C.Bremond كتابه (منطق الحكي) عام 1970 حدّد فيه المنطلقات الأساسية التي وجهت جهوده في مضمار دراسة الحكي.

وقد تناول القسم الأول من كتابه أعمال بروب وكتابه (مورفولوجيا الرواية).
وتناول القسم الثاني دراسة (الأدوار السردية الرئيسية) معتبراً إياها بمثابة حبكة الأحداث في الحكي.

وقد حاول بريمون الخروج من التصور التبسيطي الذي أخذ به بروب، معتبراً بنية الحكي شديدة التعقيد وقابلة لعدد معين من الاحتمالات في مسار تكوّنها.

وهذا ما سمح له بأن يعمّم دراسته (منطق الحكي) على أنواع أكثر تعقيداً من الحكايات العجيبة كالرواية مثلاً.

ويوضح بريمون اقتراحه انطلاقاً من تقديم تصور خاص للمتتالية الحكائية البسيطة وللقانون الذي يحكمها.

فكل متتالية متحققة في الحكي لا بد أن تمر بثلاث مراحل:
1- وضعية (تفتح) إمكانية سلوك ما أو حدث ما.
2- الانتقال إلى بداية الفعل، يتجلّى في شكل سلوك يستجيب للتحريض الذي تتضمنه الوضعية الأولى.
3- نهاية الحدث الذي (يُغلق) مساراً لمتتالية بالنجاح أو بالفشل.

والجانب المهم عند بريمون هو الابتعاد عن التطور الخطّي الذي رسمه بروب للحكي، فبريمون يضع احتمالات تدل على أن تطور الحكي لا يمضي دائماً في شكل أحادي الخط، فقد يحصل التداخل بين مسارين متعارضين.