وظائف التأمين على المستوى الفردي.. التأمين ضد مخاطر المستقبل الذى قد تصيب الشخص في النفس وما دونها أو في ذمته المالية



التأمين يوفر للأشخاص الطمأنينة الدافعة إلى قيامه بدوره الفاعل فى مجتمعه وتمكنه من النظر إلى المستقبل بثقة تؤهله للممارسة أنشطته العملية على أكمل وجه، ولا سيما عندما يشعر أن التأمين سوف يؤمنه ضد مخاطر المستقبل الذى قد تصيب الشخص في النفس وما دونها أو في ذمته المالية.

والتأمين يحقق لإنسان ذلك، ففي التأمين من الأضرار يقوم التأمين برأب الصدع الذى أصاب الذمة المالية للشخص بسبب تحقق الخطر المؤمن منه.فالتعويض سيحل محل الأضرار التي قد تصيب أموال الشخص.

وفى التأمين على الحياة، فعائل الأسرة يوفر لأسرته عن طريق التأمين الادخاري الذى يحقق لها مواجهة مطالب الحياة عندما لا يستطيع أن يوفر لها ذلك لموته  أو عجزه أو شيخوخته.

ولا غرو أن تكون الحاجة إلى الطمأنينة تزداد أهميتها كلما ازدادت المخاطر التي يتعرض لها الإنسان. ففي العصر الحاضر صاحب التقدم الهائل في الوسائل، التي تحقق رغدة ورفاهية الحياة المعيشية لإنسان، تزايد المخاطر التي تهدد الإنسان في نفسه أو ماله، كحوادث السيارات والطائرات والطاقة النووية وتلوث البيئة...الخ.

ولتحقيق التأمين لوظيفته في بث الطمأنينة، في مجال ممارسة الأنشطة التي يترتب عليها التعرض للمخاطر المصاحبة لها (التأمين من الأضرار)، وفر الطمأنينة للمسئول من خطر المطالبة بالتعويض وأمن المضرور في حصوله على حقه في التعويض، وذلك عن طريق التأمين من المسئولية.

ولم ينته به المطاف عند هذا الحد في مواجهة هذه المخاطر، بل بسط وظيفته لتغطى الخسارة التي تلحق المؤمن له من جراء احتراق أمواله حيث أن الحريق أصبح في غاية الخطورة بالنسبة لنتائجه الضارة ولهذا فإن التأمين يؤمن الشخص ضد الخسارة الرهيبة لأمواله فى حالة الحريق.

ولقيام التأمين بوظيفته في بث الطمأنينة فإن معظم الدول وضعت قواعد تخولها الإشراف والرقابة على الجهات العاملة في سوق التأمين لضمان عدم دخول المضاربين في التأمين، كما يضمن توافر احتياطات كافية من الأموال للوفاء بالتزاماتها قبل المؤمن لهم.


0 تعليقات:

إرسال تعليق