التعليم في عصر المعلومات والاتجاه نحو تنوّع المعارف والمهارات.. اهتمام التكنولوجيا بالمهارات الخاصة باللغة العربية



من أجل التعامل والتواصل مع الآخرين، فالمتعلّم بحاجة إلى استخدام مهارتي التحدّث والاستماع ليتواصل مع الآخرين وهذه مسألة هامة.
أما الكيفية التي نستطيع أن يتعامل الطالب بكفاءة مع المعلومات الهائلة الموجودة بين يديه، تدفعه إلى فهم كيفية معالجة واستخدام تلك المعلومات، وبالتالي تحرّضه على التفكير باستخدام تقنيات جديدة وحديثة في ترسيخ معلوماته، ويصل إلى إدراك حقيقة هامة جداً، ألا وهي أن المهارات الفنية ومهارات الاتصال شيئان أساسيان في حياته اليومية.
وبالتالي يسعى لامتلاك هذه المهارات الأساسية ويقوم بصقلها وتطويرها من خلال التدريب الفعّال، عندها نستطيع أن نقول بأننا وصلنا إلى طالب المستقبل الذي نتطلع إليه وهو شخص متعلم نشط يتعلّم كيف يتعلّم وكيف يطوّر خبراته ومهاراته باستمرار ويفكّر في تعلمه تفكيراً تأملياً ونقدياً.
وبالمقارنة بين النظام التعليمي القديم والنظام التعليمي الجديد تتوضح الفروق وأهمية اعتماد التكنولوجيا لأنها تهتم بالمهارات الخاصة باللغة العربية (اللغوية والاتصالية).
وهكذا فتكنولوجيا المعلومات تساعد على تحقيق أهداف التعلّم وتستجيب لخصائص المتعلّم وتطلعات المجتمع وتنسجم مع وظائف اللغة واتجاهات تعليمها وتعلّمها.
لذلك لابد من اختيار المجالات والمواقف والنصوص بمحتوياتها الثقافية وخصائصها اللغوية بحيث تقدّم للمتعلّم خبرة لغوية وثقافية يحتكّ بها ويتفاعل معها تفاعلاً يصبّ في تحقيق أهداف التعلّم.
ولابد من تأمين المستلزمات المادية الضرورية من كتب وأجهزة ومواد مكتوبة وأشرطة... وهذه الجوانب المتعددة تعمل نظاماً متكاملاً بحيث يؤثّر كل منهما بغيره ويتأثر به.
إن استخدام تكنولوجيا المعلومات في تعليم اللغة العربية حاجة ماسة لابد من اعتمادها في مدارسنا لتعليم اللغة العربية، وذلك يكون بإدخال أجهزة الحاسوب والمختبرات اللغوية بأجهزتها السمعية والبصرية واعتماد طرائق البحث والاستقراء، والتركيز على أهمية المدرسة بل ومكتبة الصف.
ومن الأمور المساعدة للارتقاء بالمستوى اللغوي للطلاب إطلاق يد الطالب في الكتابة... سواء في البحث والنشاط الأدبي أو في الصحافة المدرسية أو الإذاعة والإلقاء... فتكسب الطالب الجرأة الأدبية اللازمة للكتابة والقراءة والمحادثة.
ثم علينا أن نخرج من حجرة الصف والسبورة التقليدية إلى بيئة الطالب ومجتمعه في تقرير دروس المناهج.
فطالب العصر الحديث اليوم يختلف عن طالب الأمس.. فهو في محيط يكشف أمامه كل شيء على الواقع... وفي بيئة يعايشها أكثر مما يقرأ عنها, ولاننسى في هذا المجال دور التلفاز, وبرامج القنوات الفضائية.