أركان القصة الحديثة في المقامات.. وجود البطل والراوية والشخصيات الثانوية ووجود الحادثة ومسرح وقوعها والحوار



أركان القصة الحديثة في المقامات:

طبق "الدكتور محمد رشدي حسن" أركان القصة الحديثة من الفكرة، والهدف، والشخصيات، والحوار، والعقدة وحلها، في المقامات.
وتحقق له ما أراد في بعضها، وندّ عنه ما أراد في بعض الآخر.
ويبدو لي أن ما ذهب إليه الفريقان لا ينطبق على كل المقامات.

المقامة وخصائص القصة:

ولا ننكر توافر بعض عناصر القصة في المقامات كالشخصيات، والحوار، والحدث... كما لا يعني توافرها فيها أن نعدّها قصة بما تحمل الكلمة من الأبعاد في المفهوم الحديث.

ولو سلمنا جدلاً لـ"الدكتور محمد رشدي حسن" على توافر عناصر القصة في المقامة هل نعدها قصة بالمفهوم الحديث؟
فالجواب طبعًا لا، لأن المقامة مقامة، وهذا لا يقلل من شأنها بحال من الأحوال.

ومهما توفرت في المقامة خصائص القصة فهذا لا يمنحنا حق الزعم أنها قصة، كما أن وقوع الوزن الشعري في بعض الآيات القرآنية لا يعني أنها شعر، وأن يتكلم الناس ببعض الكلام الموزون صدفة، لا يعني ذلك أنهم يتحدّثون شعرًا.

عمل قصصي أو درامي في القصة:

وقد سئل "الدكتور حسن عباس": «ماذا تسمى المقامات لو أنها لم تنشأ في العصر العباسي، ونشأت اليوم؟» فأجاب: (أسميها مقامات، وليس معنى هذا أنني أنكر وجود عمل قصصي أو درامي في القصة، فإن هذا العمل موجود على نحو ما في المقامة يشهد به وجود البطل والراوية والشخصيات الثانوية ووجود الحادثة ومسرح وقوعها والحوار).