خصائص المقامات.. الصناعة اللفظية. غرابة الألفاظ. القصص والحكم والمواعظ. الاحتيال والطواف بالبلدان لجلب الرزق



خصائص المقامات:

تختلف المقامة عن أشكال النثر الأخر في جوانب متعدد، ويمكن رصد الاختلاف في:

1- الصناعة اللفظية:

أسلوب المقامات مملوء بالصناعة اللفظية من جناس وطباق والتزام تام بالسجع الذي يُسَهِّل حِفْظَها ويجعلك تعجب وتطرب لما فيها من إيقاع لفظي ظاهر من خلاله.

2- غرابة الألفاظ:

تغلب على ألفاظها الغرابة لما للمقامات من غاية وفائدة تعليمية واضحة تجاه اللغة، فعندما يحفظها الطلاب وشداة الأدب فإنها تزودهم بذخيرة لغوية مفيدة، وتمدهم من اللغة بغريبها ومن الزخرف اللفظي بسجعه.

كما تشتمل على وفنون البلاغة المختلفة من تشبيهات وكنايات واستعارات، وبخاصة الفنون البديعية كالطباق والجناس وغيرها، بصورة تطبيقية سهلة ومحببة. 

3- القصص والجكم والمواعظ:

المقامة مليئة بالقصص والحكم والمواعظ.

4- البطل والراوية:

يختار كاتب المقامات لمقاماته بطلاً تدور حوادث المقامات حوله، ورَاوية يروي تلك الأحداث.

فبطل مقامات بديع الزمان الهمداني أبو الفتح الإسكندري، وراويها عيسى بن هشام.
وبطل مقامات الحريري أبو زيد السروجي، وراويها الحارث بن همام؛ بالإضافة إلى شخصيــات أخرى داخل المقامــة تؤدي أدواراً فيــها؛ وهكذا.

5- الاحتيال والطواف بالبلدان لجلب الرزق:

يدور أغلبها على الاحتيال والطواف بالبلدان لجلب الرزق.
فهي تـتـضمن عادة قصـة طريفـة حول أحد المكدين, وهم فئة المحتالين الأذكياء البلغاء الذين يبتزون أموال البسطاء من الناس بالحيلة والفطنــة والذكاء.