شرح وتحليل النص القرائي قيمة الإنسان - ميخائيل نعيمة



النص القرائي قيمة الإنسان:
كل ما في الطبيعة ثمين وجميل وشريف، ولك أثمنه وأشرف على الإطلاق هو الإنسان، فهو الكائن الذي لا حدود لكيانه. ومن كان ذلك شأنه ومقامه في الكون فبماذا تزنه ؟ وكيف تحدد قيمته ؟ إنه في اعتقادي فوق الموازين والأثمان.

بيد أن الناس يعتقدون غير ما أعتقد، وإلا لما جعلوا لكل إنسان قيمة ووزنا، ولما اختلفت موازينهم باختلاف الناس وما يحترفون ويمتهنون، أو ما يملكون وينفقون، أو ما يعرفون ويجهلون. ولما اختلفت موازينهم باختلاف الأحساب والأنساب، والرتب والمقامات، والحسن والبشاعة والجاه والوضاعة، فكان الواحد بمقام الألف أحيانا !

لست أنكر أن للمعادن والحجارة الكريمة قيمة، ولكني أنكر على الناس أن يجعلوا قيمة كل ما في الأرض من ذهب وفضة وياقوت وألماس فوق قيمة إنسان واحد، وإن يكن ذلك الإنسان شيخا على حافة القبر، أو معتوها في بيت المجانين، أو مقعدا لا يفارق الفراش.

ولا أنا أنكر على الناس قيما ومعتقدات دينية واجتماعية وسياسية آمنوا بها وتواضعوا عليها، ثم لا أستغرب أن يموت الإنسان في سبيل الكرامة، وأن يستشهد في سبيل الحرية، ولكني أنكر على أي إنسان أن يميت أخاه الإنسان في سبيل أفكاره ومعتقداته ومصالحه.

كنز ثمين هو الإنسان، لا فرق في ذلك بين رضيع ويافع، بين شاب و أشيب، بين ذكر وأنثی، فنحن لا نملك من معرفة الغيب ما يخول لنا أن نحدد قيمة أي إنسان، ثم نجعل تفاوتا فاضحا بين قيمة إنسان وإنسان، فما أكثر العباقرة والعظماء الذين ما لمعوا في حداثتهم ! ولا كان آباؤهم وأمهاتهم على شيء من العبقرية والعظمة !

إني أنكر على الناس أن يجعلوا العمل أثمن من العامل، فالمعمل الأمثل هو الذي يعمل فيه الناس للناس، كل على قدر معرفته وطاقته، شاعرين بكرامة العمل وعزة النفس.

إن أفظع ما يتحمله الإنسان من أخيه الإنسان هو الذل، فالذل أمر مذاقا من الفقر، وأثقل وطأة من المرض، ولعل أنبل الناس في عقيدتي هم الذين لا يذلون إنسان ولا يذلون لإنسان، فمن عرف قيمته كإنسان قدر قيمة الناس أجمعين.
مخائيل نعيمة
صوت العالم (بتصرف)

- تحديد فرضية للنص انطلاقا من العنوان والجملة الأخيرة في النص.
- صاحب النص:
ميخائيل نعيمة.

- مصدر النص:
"صوت العالم" بتصرف.

- نوعية النص ومجاله:
النص الذي بين أيدينا عبارة عن مقالة ذات صبغة إنسانية.
- النص القرائي: "قيمة الإنسان" ص 64

المعجم:
- بيد: غير.
- الحسب: الشرف.
- الوضاعة: اللؤم والخسة.
- المعتوه: الناقص العقل.
- الحداثة: سن الشباب.

الفكرة العامة:
إنكار الكاتب فكرة التمييز بين البشر فيما بينهم أو بينهم وبين بعض الأشياء الثمينة.

الأفكار الأساسية:
- أثمن ما في الطبيعة هو الإنسان.
- اختلاف معتقدات الناس عن معتقدات الكاتب.
- إنكار الكاتب على الناس القتل بدون سبب.
- الإنسان كنز ثمين لا فرق فيه بين ذكر وأنثى، أو بين شيخ وصبي.
- إنكاره على الناس أن يجعلوا العمل أثمن من العامل.
- الذل أصعب من الفقر في نظر الكاتب، لاستطيع الإنسان أن يتحمله.