منهجيات الجودة.. طريقة في تدبير المؤسسة هدفها النجاح. مجموع الأنشطة المنسقة التي تمكن من توجيه وضبط الجودة داخل المؤسسة



يمكن تعريف منهجية الجودة الشاملة (TQM) بأنها "طريقة في تدبير المؤسسة محورها الجودة، وأساسها مشاركة جميع الأطراف وهدفها النجاح على المدى البعيد من خلال إرضاء الزبون وتحقيق المنفعة لجميع أعضاء المؤسسة والمجتمع".

أما تدبير الجودة فهو مجموع الأنشطة المنسقة التي تمكن من توجيه وضبط الجودة داخل المؤسسة.

ولقد أثبتت منهجيات الجودة على اختلاف أنواعها جدارتها داخل المقاولات سواء منها الإنتاجية أو الخدماتية وساهمت بقسط وافر في إحداث تغيرات مهمة في آليات العمل نتيجتها الأساسية التطور المستمر في الأداء وفي النتائج المحصل عليها.

وهذا ما حمل مؤسسات التربية والتكوين في بقاع كثيرة من العالم على التفكير في استثمار هذا النجاح الباهر لصالحها باعتبارها لا تختلف في شيء عن المقاولة إلا في كونها أدوات لصناعة المستقبل وهو ما يكرس خطورة الدور الذي تلعبه ويحتم عليها أكثر من غيرها التفكير في أنجع الطرق لتجويده وإتقانه لأن كل عطب يلحق هذه الأدوات فهو يهدد ليس فقط مستقبل هذه المؤسسات بل مستقبل الأمم التي تمثلها.

لكن هناك من لا يزال يماري في قدرة مفهوم الجودة على الهجرة الناجحة من المقاولة (موطنه الأصلي) إلى المؤسسة التربوية (موطنه الجديد)، ويتساءل هل يستطيع أن يندمج كما هو داخل بيئته الجديدة أم لابد من إعادة صياغته من جديد حتى ننجح في إدماجه ونقتل فيه كل حنين إلى الماضي قد يهدد بنسف الجهود المبذولة.

- ما هي إذن الفروق بين المؤسسة التربوية والمقاولة؟
- وكيف تؤثر هذه الفروق في إعادة تشكيل مفهوم الجودة حتى يلائم خصوصيات المؤسسة التربوية؟
- وهل المنهجيات التي أثبتت نجاحها داخل المقاولة يمكن تطبيقها بنفس الفعالية في المجال التربوي؟
- وما هي الشروط الواجب توفيرها لضمان ذلك النجاح؟