الومو وشجرة البرتقال.. ألومو اليتيم المحروم وألومو الولد المدلل



في سنة من السنوات الغابرة ، كان هناك صبيان احدهما يدعى "الومو" والآخر يدعى ألومي.
ماتت أم ألومي منذ كان صغيرا ولم يهتم به والده كثيرا بعكس الومو الذي اعتنت به اسرته جيدا.
وفي الوقت الذي لايكاد يتحصل فيه الومي على لقمة عيشه ويبقى لأيام كثيرة بلا أكل، كان الومو يتحصل على كل مايريد مستجيبة الأسرة الغنية لكل طلباته.

أما عن العمل فقد ولد الومو كسولاً ومدللا لايعمل، أما الومي فقد ولد ليعمل ويشقى طوال اليوم.
في يوم من الايام وبينما كان ألومي يعمل في الحقل وجد بذور البرتقال فجمعها ورجع بها الى بيته ثم ألقاها في تربة الحديقة الخلفية لمنزله المتواضع.

مر الومو به وهو يزرع البذور ونظر اليه بكراهية لأنه لم يكن محظوظا في العثور على بذور صالحة لزراعة البرتقال.
بعد أيام معدودات انبتت بذور البرتقال وذهب الومي الى الحديقة الخلفية لكي ينظفها من الشجيرات اللصيقة بالاشجار، وعندما هم بالعمل وقف الومو على بعد امتار منه وقال ساخرا: إنك مجرد فلاح كادح لن تحقق شيئاً!

رغم هذه السخرية من الومو فقد بقي الومي ساكناً وهادئاً ومستمرا في عمله .
في يوم ما توجه الومو الى الحديقة الخلفية فوجد ان الاشجار قد انتجت برتقالا وافراً.
انتظر الومي حتى نضج البرتقال تماماً وشرع في التقاطه ثم جمعه لبيعه في السوق.

تكررت مرات البيع وتغيرت حالة الومي
انتبه الومو لما يحدث ورأى ان وضعية الومي قد تحسنت قليلا واراد ان يعرف السر وراء ذلك.
تتبع الومو الومي وعرف ان اشجار البرتقال هي السبب وان بيع المنتوج قد غير من مستواه المادي.

لم ينتظر الومو طويلا بل تسلل الى الحديقة الخلفية بهدف سرقة البرتقال وفعلا نجح في ذلك حتى انه كلما سرق اكثر ازداد فرحه اكثر لأن احدا لم يلحظه ، كما ان غايته تتحقق باستمرا .
لقد ادرك بانه شديد الذكاء وانه عندما يجد الومي فسوف يضحك ويصفه بأنه أحمق.

في يوم كرر الومو مايقوم به من سرقة فتوجه الى الحديقة وتسلق إحدى شجيرات البرتقال وبدأ في تقشير البرتقال واكله واحدة بعد الاخرى لكي لاتتم الاستفادة منه.

بعد ذلك بدأ الومو في جمع البرتقال ليسرقه في نفس اللحظة ظهر الومي صاحب الشجيرات فصدم لما رأى، ولم يصدق عينيه خصوصا وقد اكتشف ان الذي سخر منه يوما هو الذي يسرق فاكهته.

ما هو مجهول بالنسبة للكسول الومو ان لدى الومي قوة خفية اكتسبها من والديه بان كل مايقوله لأشجار البرتقال يتحقق.
مس الومي شجرة البرتقال وأمرها قائلا وهو يغني:
أرجوك ايتها البرتقال
ان تبعثي بالومو باتجاه السماء
لقد مضى وقت طويل وهو يسرقك
لقد مضى وقت طويل وهو يمص عصيرك
انقليه عالياً الى اقصى السماء
انقليه عاليا بلا عودة

أطاعت الشجرة الأوامر وارتفع الومو عاليا وهو يصيح بينما وقف الومي مبتسما تحت الشجرة.
لقد كان مسروراً لأن والديه قد منحاه هبة سحرية تمكنه من الحديث الى شجرة البرتقال وفرض أوامره عليها مثلما حدث مع الومو الذي واصل ارتفاعه الى اعلى لكي ينال عقوبته من السماء.


0 تعليقات:

إرسال تعليق