دلالات أحرف النداء السبعة.. أَ. أَيْ. يا. آ. أَيا. هَيا. وَا



تعريف المنادي:

المنادَى اسمٌ وقعَ بعدَ حرفٍ من أَحرف النداءِ، نحو: "يا عبدَ الله". وفي هذا البحث أربعةَ عشرَ مبحثاً:

أَحرُفُ النِّداءِ:

أحرفُ النداءَ سبعة، وهيَ: "أَ، أَيْ، يا، آ، أَيا، هَيا، وَا".
  • فـ "أَيْ و أَ": للمنادَى القريب.
  • و "أيا وهَيا وآ": للمنادى البعيد.
  • و "يا": لكلّ مُنادًى، قريباً كان، أو بعيداً، أو مُتوسطاً.
  • و "وا": للنُّدبة، وهي التي يُنادَى بها المندوبُ المُتفجَّعُ عليه، نحو: "واكبدِي!. واحَسرتي!".

الاستغاثة والندبة:

وتَتعيَّنُ "يا" في نداءِ اسمِ اللهِ تعالى، فلا يُنادَى بغيرها، وفي الاستغاثة، فلا يُستغاثُ بغيرِها.
وتتعيَّنُ هيَ و "وَا" في النُّدبة، فلا يُندَُ بغيرهما، إلا أنَّ "وا" - في النُّدبة - أكثرُ استعمالاً منها، لأنَّ "يا" تُستعمل للنُّدبة إذا أُمِنَ الالتباسُ بالنداءِ الحقيقيِّ، كقوله:
حُمِّلْتَ أَمراً عَظيماً، فاصطَبَرْتَ لَهُ + وقُمْتَ فيهِ بِأَمْرِ اللهِ يا عُمَرَا!

النداء والاختصاص:

في كلامِ العربِ ما هو على طريقةِ النداءِ ويُقصَدُ به الاختصاصُ لا النداءُ، وذلك كقولهم: "أمّا أنا فأفعلُ كذا أيّها الرجلُ"، وقولهم: "نحن نفعلُ كذا أيُّها القومُ"، وقولهم: "اللهمَّ اغفرْ لنا أيَّتُها العِصابة".
فقد جعلوا "أيّا" معَ تابعها دليلاً على الاختصاص والتوضيح.
ولم يُريدوا بالرجل والقوم إلا أنفسَهم. فكأنهم قالوا: "أما أنا فأفعلُ كذا متخصّصاً بذلك من بين الرجال، ونحن نفعلُ كذا متخصّصينَ من بين الأقوام. واغفر لنا اللهمَّ مخصوصينَ من بينِ العصائب".