معاني حرف الجر (الباء).. الإلصاق. الاستعانة. السببية والتعليل. التعدية. القسم. العوض. البدل. الظرفية. المصاحبة. الاستعلاء. التأكيد



معاني حرف الجر (الباء):

الباءُ: لها ثلاثةَ عشرَ معنًى:

1- الإلصاقُ:

وهو المعنى الأصليُّ لها.
وهذا المعنى لا يُفارقُها في جميع معانيها. ولهذا اقتصرَ عليه سِيبويهِ.
والإلصاقُ إمّا حقيقيّ، نحو: "أمسكتُ بيدِكَ. ومسحتُ رأسي بيدي"، وإمّا مجازيٌّ، نحو: "مررتُ بدارِكَ، أو بكَ"، أي: بمكانٍ يَقرُبُ منها أو منكَ.

2- الاستعانةُ:

وهي الداخلةُ على المستعانِ به - أي الواسطة التي بها حصلَ الفعلُ - نحو: "كتبتُ بالقلم. وبَرَيتُ القلمَ بالسكينِ". ونحو: "بدأتُ عملي باسمِ الله، فنجحتُ بتوفيقهِ".

3- السّببيةُ والتَّعليلُ:

وهي الداخلةُ على سبب الفعل وعِلَّتهِ التي من أجلها حصلَ، نحو: "ماتَ بالجوعِ"، ونحو: "عُرِفنا بفلانِ".
ومنه قولهُ تعالى: {فَكُلاُّ أخَذْنا بذنبه}، وقولهُ: {فبِما نقضِهم ميثاقَهمْ لَعنّاهم}. 

4- التّعديةُ:

وتُسمّى باءَ النّقلِ، فهي كالهمزةِ في تصييرها الفعلَ اللازمَ مُتعدِّياً، فيصيرُ بذلك الفاعلُ مفعولاً، كقوله تعالى: {ذهبَ الله بِنُورهم}، أي: أذهبهُ، وقولهُ: {وآتيناهُ من الكُنوزِ ما إنَّ مَفاتِحَهُ لتَنُوءُ بالعُصبة أُولي القوّة}، أي: لَتُنيءُ العُصبةَ وتُثقلُها.
وهذا كما تقول: "ناءَ به الحملُ، بمعنى أثقلهُ".
ومن باءِ التّعدية قولهُ تعالى: {سُبحانَ الذي أسرَى بعبدهِ ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى}. أي سيّرهُ ليلاً.

5- القسمُ:

وهي أصلُ أحرُفهِ. ويجوز ذكرُ فعلِ القسمِ معها؛ نحو: "أُقسم بالله".
ويجوزُ حذفُهُ، نحو: "باللهِ لأجتهدَنَّ".
وتدخلُ على الظاهرِ، كما رأيتَ، وعلى المُضَمرِ، نحو: "بكَ لأفعلنَّ".

6- العَوَضُ:

وتسمى باءَ المقابلةِ أيضاً، وهي التي تَدُلُّ على تعويض شيءٍ من شيءٍ في مُقابلةِ شيءٍ آخرَ، نحو: "بِعتُكَ هذا بهذا. وخُذِ الدارَ بالفرسِ".

7- البدَلُ:

وهي التي تدلَّ على اختيار أحدِ الشيئينِ على الآخرِ، بلا عِوَضٍ ولا مقابلةٍ، كحديث: "ما يَسُرُّني بها حُمْرُ النّعَم"، وقولِ بعضهم: "ما يَسُرُّني أني شَهِدتُ بَدْراً بالعقبة" أي: بَدَلها، وقول الشاعر:
فَلَيْتَ لِي بِهِمِ قَوْماً إذا رَكِبُوا + شَنُّوا الإِغارةَ فُرْساناً ورُكْبانا

8- الظرفيّةُ:

أي: معنى (في) - كقوله تعالى: {لَقَد نَصرَكمُ اللهُ بِبَدْرٍ. وما كنتَ بجانبِ الغربي. نجّيناهم بِسَحر. وإنَّكم لَتَمُرون عليهم مصبِحينَ وباللّيلِ}.

9- المصاحبةُ:

أي: معنى "معَ"، نحو: "بعتُكَ الفَرَسَ بسرجهِ، والدارَ بأثاثها"، ومنه قولهُ تعالى: "اهبِطْ بسلام".

10- معنى "مِن" التَّبعيضيّةِ:

كقولهِ تعالى: "عَيناً يشربُ بها عبادُ اللهِ"، أي: منها.

11- معنى "عن":

كقولهِ تعالى: {فاسأل به خبيراً}، أي: عنهُ، وقولهِ: {سأل سائلٌ بعذابٍ واقعٍ}، وقوله: {يَسعى نورُهم بينَ أيديهم وبأيمانِهم}. 

12- الاستعلاءُ:

أي معنى "على" كقوله تعالى: "ومن أهلِ الكتابِ مَن إن تَأمَنهُ بِقِنطارٍ يُؤدَّهِ إليكَ"، إي: على قنطار، وقولِ الشاعر:
أَرَبٌّ يَبُولُ الثُّعلُبانُ بِرَأْسِهِ -- لَقَدْ ذَلَّ مَنْ بالتْ عَلَيْهِ الثَّعالِبُ

13- التأكيدُ:

وهي الزائدةُ لفظاً، أي: في الإعراب، نحو: "بِحَسبِكَ ما فعلتَ"، أي: حَسبُك ما فعلتَ. ومنهُ قوله تعالى: {وكفى باللهِ شهيداً}، وقولهُ: {أَلم يعلم بأنَّ اللهَ يرى}، وقولهُ: {ولا تُلقوا بأيديكم إلى التّهلُكة}، وقولهُ: {أَليس الله بأحكمِ الحاكمين؟}.