شرح وتحليل: حَذَرَ الْجَوْرِ والتّعَدّي وَهَلْ يَنْـ + ـقُضُ مَا فِي الْمَهارِقِ الأَهْوَاءُ؟



حَذَرَ الْجَوْرِ والتّعَدّي وَهَلْ يَنْـ + ـقُضُ مَا فِي الْمَهارِقِ الأَهْوَاءُ؟

  • المهارق: جمع المهرق، وهو فارسي معرب، يأخذون الخرقة ويطلونها بشيء ثم يصقلونها ثم يكتبون عليها شيئًا، والمهرق: معرب مهر كرد.

المعنى:

يقول: وإنما تعاقدنا هناك حذر الجور والتعدي من إحدى القبيلتين فلا ينقض ما كتب في المهارق الأهواء الباطلة، يريد أن ما كتب في العهود لا تبطله أهواؤكم الضالة.

التحليل:

  • يُعبّر هذا البيت عن قيمة أخلاقية مهمة وهي نبذ الظلم والتعدي. ويُشير الشاعر إلى أن العهود والمواثيق لا قيمة لها إذا لم تُبنى على أساس من العدل والإنصاف، وأن الأهواء والميول الشخصية قد تدفع الإنسان إلى نقض العهود والمواثيق.
  • ويستخدم الشاعر أسلوب الاستفهام الإنكاري للتأكيد على هذه القيمة الأخلاقية. فمعنى استفهامه "هل ينقض ما في المهارق الأهواء؟" هو أن الأهواء لا يمكن أن تنقض ما في المهارق، أي أن العهود والمواثيق التي تُبنى على أساس من العدل والإنصاف لا يمكن نقضها.
  • ويُضفي استخدام الشاعر لكلمة "المهارق" على البيت نوعا من القداسة والرهبة. فالمهارق هي الصحف التي يكتب فيها العهد أو الميثاق، وهي تُعتبر من الأمور المقدسة عند العرب.
وبشكل عام، يُعدّ هذا البيت من أبيات الشعر المميزة التي تُعبّر عن قيم أخلاقية رفيعة.