هجرة الشيشان إلى العراق.. من مدينة سيواس التركية إلى رأس العين في سوريا ثم توزيعهم على أراضي الدولة العثمانية عن طريق فيشخابور



إن الهجرة الشيشانية الأولى بدأت فعلاً عام 1865 ثم تلتها هجرات أخرى عام 1867 وما بعدها، ومن بعد عام 1878 كانت مراحل هجرتهم بعد دخول أراضي الدولة العثمانية هي مدينة سيواس التركية، ولقد بقوا فيها بحدود عشر سنوات، وخلال وجودهم في سيواس ولد هناك الرعيل الأول من المهاجرين.

ومن سيواس ارتحلوا إلى رأس العين في سوريا وبقوا فيها فترة أخرى أيضاً ثم جرى توزيعهم على أراضي الدولة العثمانية فدخلوا عن طريق فيشخابور، وحصلت بينهم وبين العشائر العربية عدة معارك.

ومن منطقة فيشخابور دخلوا العراق مارّين بالموصل ثم نزولاً إلى الوسط.
وعند دخولهم العراق توزعوا على عدة أماكن: منطقة اللكلك الواقعة على الضفة اليسرى لنهر دجلة مقابل مدينة تكريت، ثم انتقلوا فيما بعد إلى قرية تشارشلو التابعة إلى ناحية العباسي ضمن قضاء الحويجة محافظة كركوك، وقسماً منهم سكنوا بغداد.

وكانت هناك محلة تسمى محلة الججان حالياً في منطقة الميدان.
وهم في العراق يسمون الججان وليس الشيشان. وقسما آخر سكنوا قرية الزندان التي قاموا بتأسيسها والتي تقع ضمن قضاء المقدادية في محافظة ديالى.

ويقال أنها كانت تضم الأكثرية وسكانها حوالي 200 عائلة، ولم يكن في تلك المنطقة قرية أخرى غيرها.
وقد مات الكثيرون منهم بسبب الظروف الجوية السيئة من حرارة وجفاف وإصابة أعداد كبيرة منهم بأمراض التيفوئيد والملاريا والسل وغيرها.

كما سكن القسم الآخر في (دلي عباس) وهي تقع أيضاً في محافظة ديالى، وقاموا هم بتأسيسها وكانت تضم أكثر من مائة عائلة.

كما سكن قسماً آخر في منطقة الصقلاوية في محافظة الأنبار، وسكن قسماً آخر في مدينة تكريت، وقسماً في الموصل وفي مدينة كركوك، وفي السليمانية.

ومن هذا فأن (الشيشان) يعيشون مع أخوتهم العرب والتركمان والاكراد في المناطق الشمالية من العراق.
وحالياً يقدر عددهم بأكثر من ألف وخمسمائة نسمة، يضاف لهم أعداد قليلة من الشركس والداغستان ليصل عددهم التقريبي إلى 2000 نسمة في المناطق الناطقة بالعربي والتركماني.

ولكن هناك نحو 41 قرية شيشانية في السليمانية وحدها يقطنها نحو 5000 شخص أشهرها قرية (بي وك) الى الشمال الغربي من السليمانية وكذلك قرية (بردة رش).