معاني (ال) الموصولية.. الداخلة على اسم الفاعل واسم المفعول بشرط أن لا يراد بها العهد أو الجنس



معاني (ال) الموصولية:

قد تكونُ (ألْ) اسمَ موصولٍ، بلفظٍ واحدٍ للمفرد والمثنى والجمع والمذكر والمؤنث، وهي الداخلة على اسم الفاعل واسم المفعول، بشرط أن لا يُرادَ بها العهدُ أو الجنسُ، نحو: "أكرِمِ المُكرِمَ ضيفَه، والمُكرَمَ ضيفُه". أي: الذي يُكرمُ ضيفَهُ، والذي يُكْرَمُ ضيفُهُ.

إعراب (ال) الموصولية:

فإن أُريدَ بها العهدُ، نحو: "انصُرِ المظلومَ"، كانت حرفَ تعريفٍ لا موصوليّة.
وإن كانت موصوليّة فصِلَتُها الصفةُ بعدَها، لأنها في قُوَّة الجملة، فهي شِبهُ جُملةٍ: لدلالتها على الزمان، ورفعِها الفاعلَ أو نائبَهُ، ظاهراً أو مُضمَراً فالظاهرُ نحو: "أكرمِ المُكرِمَ أبوه ضيفَهُ" والمُضمَر، نحو: "أكرمَ المكرِمَ ضَيفه".
والإِعرابُ إنَّما هو لِـ (ألْ)، فهي في ملح رفع أو نصب أو جرّ ويظهر إعرابُها على صِلَتها، وصِلتُها لا إِعرابَ لها.
والرفعُ والنصبُ والجرُّ اللَّواتي يلحقنها، إنَّما هُنَّ أثرُ محلِّ (ألْ) من الإعراب.

وإذْ كانت الصفةُ الواقعةُ صِلَةً لِـ (ألْ) الموصوليَّةِ في قُوَّة الفعلِ ومرفوعه، حَسُنَ عطف الفعلِ ومرفوعهِ عليها. كقوله تعالى:
{والعادياتِ ضَبْحاً فَالمُورِياتِ قَدْحاً، المُغيراتِ صُبْحاً، فأثَرْنَ بهِ نَقْعاً فَوَسَطْنَ بهِ جَمْعاً}، وقولهِ: {إنَّ المُصَّدِّقينَ والمُصَّدِّقات وأَقرَضُوا اللهَ قَرْضاً حَسَناً}.

أما إن كانت الصفة المقترنة بأل صفة مشبهة أو اسم تفضيل أو صيغة مبالغة، فألْ الداخلة عليها ليست موصولية.
وإنما هي حرف تعريف، لأن هذه الصفات تدل على الثبوت فلا تشبه الفعل من حيث دلالته على التجدد، فلا يصح أن تقع صلة للموصول كما يقع الفعل.