معاني (أل) الزائدة.. زيادة لازمة. زيادة غير لازمة. زيادة سماعية. زيادة اضطرارية



أسباب زيادة (أل)؟

قد تُزادُ "ألْ"، فلا تُفيدُ التّعريفَ:

زيادة ملازمة:

وزيادتُها إما أن تكون لازمةً، فلا تُفارِقُ ما تَصحَبُه، كزيادتها في الأعلام التي قارنت وضعَها: كللاّتِ والعُزَّى والسَّمَوْأَلِ واليَسعِ.
وكزيادتها في الأسماءِ الموصولة: كالذي والتي ونحوهما، لأن تعريفَ الموصولِ إنما هو بالصلة، لا بألْ على الأصحّ.
وأما "الآن" فأرجحُ الأقوالِ أَن "أَلْ" فيه ليستْ زائدةً، وإنما هي لتعريفِ الحُضور، فهي للعهدِ الحضوريّ. وهو مبنيٌّ على الفتح، لتضمُّنه معنى اسمِ الإشارة، لأنّ معنى "الآنَ": هذا الوقتُ الحاضرُ.

زيادة غير لازمة:

وإما أن تكون زيادتُها غيرَ لازمة، كزيادتها في بعض الأعلام المنقولةِ عن أصلٍ للمْحِ المعنى الأصليّ، أي: لملاحظةِ ما يَتضمَّنُهُ الأصلُ المنقولُ عنهُ من المعنى، وذلك كالفضلِ والحارثِ والنُّعمان واليَمامةِ والوليدِ والرشيدِ ونحوها. ويجوزُ حذفُ "أَلْ" منها.

زيادة سماعية:

وزيادُتها سَماعيّة، فلا يُقال المُحمَّدُ والمحمودُ والصّالحُ: فما وردَ عن العربِ من ذلك لا يُقاسُ عليه غيرُه.
كذا قال النحاة. ولا نرى بأساً بزيادة (ألْ) على غير ما سمعت زيادتها عليه من الأعلام المنقولة عن اسم جنس أو صفة، إذا اريد بذلك الإشارة إلى الأصل المعني فما جاز لهم من ذلك لمعنى أرادوه، يجوز لنا لمعنى كالذي أرادوه.
فيجوز لنا أن نقول فيمن اسمه صالح: "جاء الصالح"، نلمح في ذلك معنى الصلاح في المسمى.

الزيادة اضطرارا:

وقد تُزاد "أَلْ" اضطراراً، كالداخلةِ على علمٍ لم يُسمع دُخولها عليه في غير الضَّرورة.
كقول الشاعر:
رأيتُ الوَليدَ بنَ اليزيدِ مُبارَكاً + شَديداً بأَعباءٍ الخِلاقةِ كاهِلُهُ
فأدخلَ "ألْ" على (يَزيد) لضرورة الشعر، وهي ضرورة قبيحة.

وكقول الآخر:
ولَقَدْ جَنَيْتُكِ أكْمُؤًا وعَساقِلا + ولَقَدْ نَهَيْتُكِ عَن بَناتِ الأَوْبَرِ
وإنما هي: بناتُ أوبَرَ.

وكالدَّاخلةِ على التمييز. كقوله:
رأَيتُكَ لمَّا أَنْ عَرَفْتَ وجُوهَنا + صَدَدْتَ، وطِبْتَ النَّفْسَ يا قَيْسُ عَنْ عَمْرِو
والأصلُ: "طِبتَ نَفْساً، لأن التمييز لا يكونُ إلاَّ نكرة.