تعريف الوديعة لغة واصطلاحا.. تسليط الغير على حفظ المال. استنابة وتوكيل بحفظ المال. المال المدفوع إلى من يحفظه بلا عوض



تعريف الوديعة لغة:
قال في معجم مقاييس اللغة: "ودع : الواو والدال والعين: أصل واحد يدل على الترك والتخلية.

وَدَعَه: تركه، ومنه دَعْ ... ومنه الدَّعَة: الخَفْض، كأنه أمر يترك معه ما يُنْصِب. ورجل متَّدِعٌ: صاحب راحة ، وقد نال الشيء وادعاً من غير تكلف، والوَديع: الرجل الساكن. والُموَادَعَة: المصالحة والمتاركة ...".

وقال في كتاب النظم المستعذب: "الوديعة مشتقة من قولهم: الشيء وادع، أي ساكن، فكأنها ساكنة عند المودَع لا تحرك.

وقيل: إنها مشتقة من الدَّعة، وهي الأمان، أي هي في أمان من التلف عند المودَع.
قلت: وهذا الاشتقاق واحد، ...".

تعريف الوديعة اصطلاحاً:
عرفها الحنفية بأنها: "تسليط الغير على حفظ المال".

ويناقش:
1- بأنه لم يذكـر ما يختص به الشخص كالكلب المعلَّم، وهو ليس بمال.
2- وبأنه لم يذكر كونه متبرعاً، فقد يكون مستأجراً لحفظ المال  ومسلطاً عليه.

وعرفها المالكية، بأنها: "توكيل بحفظ المال".
وبعضهم عرفها، بأنها: "استنابة في حفظ المال".

ويناقش التعريفان:
1- بأنهما لم يذكرا ما يختص به الشخص كالكلب المعلم، وهو ليس بمال.
2- وفي التعريف الثاني لم يذكر كونه متبرعاً أو بأجرة، حيث إن المستأجر للحفظ نائب عن المالك في الحفظ.
3- ثم إنهما لم يذكرا تسلط النائب على المال بكونه في يده ليحفظه، فلا يصح إيداع سمك في ماء، وعبد آبق.
4- ثم إن الوديعة هي المال نفسه والذي ذكروه هو الإيداع.

وعرفها الشافعية كتعريف المالكية.
ويرد عليهم ما يرد على المالكية.
وعرفها الحنابلة، بأنها: "المال المدفوع إلى من يحفظه بلا عوض".
وزاد بعضهم (أو المختص) بعد المال، وهو أصح.
وهذا التعريف هو التعريف المختار، لسلامته من المناقشات التي وردت على التعاريف السابقة.