الثورة النيوليتية في العصر الحجري الحديث.. تأهيل الحيوانات والانتقال إلى الزراعة المروية وشق قنوات الري لجر المياه والاستفادة منها



في فترة ما يسمى بالثورة النيوليتية في العصر الحجري الحديث، حيث وصفت التغيرات التي حدثت في هذا العصر بالثورة التكنولوجية والفكرية.
وهذه التغيرات المتعلقة بطبيعة الحياة السائدة خاصة الاستقرار الدائم، وصنع الأدوات ذات مؤشرات بيئية.
وما يهمّنا أكثر من غيره في هذا المجال، التأكيد على حدوث صيد جائر شمل معظم الحيوانات المتوافرة في هذه البيئة، كما تدل الآثار والمعطيات التي تم الحصول عليها من المواقع الأثرية المكتشفة.
وصيد الغزلان  لم يكن مقتصراً على منطقة أبي هريرة وإنما شمل معظم مناطق آسيا الأمامية مثل أريحا، حيث زرع سكانها القمح والشعير وقاموا بتربية الماعز والكلاب وربما القطط أيضاً واعتمدوا في طعامهم على لحوم الغزلان.
لقد ساعد تحسن الظروف الجغرافية، وخصوبة التربة، وعوامل أخرى كثيرة على انتقال إنسان هذه المنطقة، إلى ممارسة الزراعة، وكانت في الفترة الأولى مشتركة مع الصيد، ولاحقاً تم التحول إلى تأهيل الحيوانات، ثم انتقل السكان إلى الزراعة المروية وشق قنوات الري لجر المياه والاستفادة منها.
ومما لاشك فيه أن هذا التحول التاريخي كان له تأثيرات بيئية هامة، منها ما يتعلق بتغيير شكل سطح الأرض، ومنها ما يتعلق بقطع الغابات وتحويلها إلى أراض زراعية أو أماكن عمرانية وغير ذلك.