فئات اللبنانيين المهاجرين في أفريقيا.. الاندماج اجتماعيا فى المجتمعات الإفريقية والتجنس بجنسية الدول الإفريقية مع الاحتفاظ بالجنسية اللبنانية أو التخلي عنها



لتحديد أوضاع المهاجرين اللبنانيين في الدول الإفريقية يمكن الإشارة إلى ثلاث فئات:

- الفئة الأولى:
وهم أولئك الذين اندمجوا اجتماعيا فى المجتمعات الإفريقية وتجنسوا بجنسية الدول الإفريقية، متخلين عن جنسيتهم العربية، وتزوج بعضهم بأهاليها الأفارقة، وإن ظلت طائفة منهم على ارتباط عاطفي بوطن الأجداد.

- الفئة الثانية:
وهم الذين استوطنوا المجتمعات الإفريقية بصورة دائمة وتجنسوا بجنسيتها مع الاحتفاظ بجنسيتهم اللبنانية- حال السماح بذلك – إضافة إلى الاحتفاظ بعاداتهم وتقاليدهم، وكذا روابطهم بدولة المنشأ دون انقطاع ، حيث يقومون بزيارات من وقت إلى آخر إلى أوطانهم الأصلية وأقاربهم.

- الفئة الثالثة:
وهؤلاء يعتبرون وجودهم فى الدول الإفريقية وجوداً مؤقتا هدفه طلب الرزق وتحسين مستوى المعيشة، وتجدر الإشارة، إلى أن البعض في هذه الفئة- بخاصة القادمين بمبادرة ذاتية - غالبا مايتحولون إلى مقيمين دائمين فى الدول الإفريقية، وهي الفئة الغالبة على الرعيل الأول من المهاجرين إلى إفريقيا ومازالت تمثل نسبة كبيرة من المهاجرين اللبنانيين في إفريقيا.

كما هو الحال بالنسبة للهجرة اللبنانية إلى المناطق الأخرى من العالم كقارتي أمريكا الشمالية والجنوبية وأستراليا، مع اختلاف جوهري يتمثل في أنه حين كانت الجماعات المهاجرة تقبل الاندماج والانصهار فى المهاجر الآخرى غير الإفريقية جنوب الصحراء، لم يكن الأمر على ذات النحو على الصعيد الإفريقي، وهو أمر يعزوه البعض لأسباب ثقافية تتمثل فى الشعور بالسمو الثقافي فى مواجهة الثقافات الإفريقية، علاوة على الحاجز اللونى بين اللبنانيين والأفارقة، الأمر الذى جعل البعض يرى المقام فى إفريقيا مؤقتا ولو طال أمده.


المواضيع الأكثر قراءة