الرأسمالية العربية اللبنانية في نيجيريا.. الاصلاحات الاقتصادية وحماية الاقتصاد النيجيري من الاستغلال الأجنبي والجالية اللبنانية والعربية بوجه عام



رغم كبر حجمها الاقتصادي وثقل وزنها المالي في نيجيريا إلا أن الرأسمالية العربية اللبنانية لا تشكل خطورة بأي حال من الأحوال على الرأسمالية النيجيرية لأنها من جهة تعتبر نقطة في "أوقيانوس" كبيرة ومن جهة أخرى فقد ساعدت الاصلاحات الاقتصادية في نيجيريا في الاعوام: 71، 73، 77 ليس في حماية الاقتصاد النيجيري من الاستغلال الأجنبي فحسب بل وفي حماية الجالية اللبنانية والعربية بوجه عام.

نتيجة لذلك فإن المواطنين اللبنانيين الذين ارادوا أن يرتبط مصيرهم بالبلاد ارتباطا دائما قد أضفت عليهم الجنسية النيجيرية واقعا قانونيا إيجابيا وأصبحوا بذلك مواطنين بنيجيريا كغيرهم من أخوتهم الأفارقة.

أما الذين فضلوا الاحتفاظ بجنسيتهم الأصلية وكانت لهم رؤوس أموال تسمح لهم بالاشتراك في عملية البناء الاقتصادي الوطني في المجال المالي والتجاري والصناعي فقد انخرطوا كمواطنين أجانب تحكمهم القوانين المتعلقة بالأجانب.

وهنالك قطاع لم يستطع أن يكوّن رأسمال معينا ولم تكتمل مدته القانونية التي تسمح له بالمواطنة، لقد فرضت القوانين النيجيرية على هذا القطاع الهجرة إما إلى بلده الاصلي أو إلى دول إفريقية أو أوربية أو أمريكية والتي تسمح قوانينها المحلية بالقيام بمثل هذه الأعمال.

وتجدر الإشارة هنا إلي أنه حتي الذين هاجروا إلى الدول الإفريقية الأخرى ولبنان بالذات قد  كونوا حلقة وصل اقتصادية منفعية بين تلك البلدان والبلاد التي رجعوا منها.

لقد قطعت هذه الإجراءات أو الاصلاحات الاقتصادية الطريق أمام أي تطرف وطني أو "شوفوني" والتي من شأنها أن تهدد بقاء الجاليات العربية واللبنانية في نيجيريا.