زمن التأديب في الجاهلية عند طرفة بن العبد وأمية بن أبي الصلت وأحد بني قريع.. الحداثة والصغر أنسب الأوقات لتهذيب الخلق وتقويم الطبع



يجمع حكماء العرب على أن أنسب الأوقات لتهذيب الخلق، وتقويم الطبع، الحداثة والصغر.
إذ يكون من طبيعة المرء - في هذه السنّ المبكرة - المرونة، وفي هذا يقول طرفة:
إن الغصون إذا قومتها اعتدلت -- ولن تلين إذا قومتها، الخشب
قد ينفع الأدب الأحداث في مهل -- وليس ينفع بعد الكبرة الأدب

وقال أمية بن أبي الصلت:
إن الغلام مطيع من يؤدبه -- ولا يطيعك ذو سيب بتأديب

فالشاب قابل للتهذيب، وأما الشيخ فلا. وقال زهير:
وإن سفاه الشيخ لا حلم بعده -- وإن الفتى بعد السفاهة يحلم

وقال أحد بني قريع:
إذا المرء أعيته المروءة ناشئا -- فمطلبها كهلا عليه شديد