الحواجز الجغرافية والتنوع السلالي.. منع وحدات وراثية جديدة من الظهور وخمول أو ركود عملية ضغط الاختيار بسبب قلة المنافسة فى بيئة محدودة وظهور الاختلافات العشوائية بسبب العزلة



نشأت عدة سلالات ثانوية أو فرعية نتيجة تفرق لمجموعات بشرية وانعزالها عن بعض بسبب العوائق الجغرافية.

وقد كانت الحواجز الجغرافية أهم العوامل التى تمنع الاختلاط وتشجع الاختلافات العشوائية.

فمثلاً فصلت الصحراء الكبرى فى أفريقيا بين سكان البحر المتوسط (القوقاز) والمجموعة الزنجية فى أفريقيا المدارية.

كما أن جبال الهمالايا فصلت بين مغول الهضاب العليا بوسط آسيا وسكان الهنود القوقازيين.

فالحواجز الجغرافية كانت عاملاً قوياً ومؤثراً وقف أمام تحركات البشر وإن كانت مقدرة الإنسان على الملاءمة والتكيف مكنته من أن يعيش فى ظروف جغرافية وبيئات متباينة ومتنوعة.

وتؤثر الحواجز الجغرافية على التنوع السلالى في:
1- منع وحدات وراثية جديدة من الظهور كانت ستبدو لو هناك اختلاط سكاني.
2- خمول أو ركود عملية ضغط الاختيار بسبب قلة المنافسة فى بيئة محدودة.
3- ظهور الاختلافات العشوائية بسبب العزلة.

ويبدو أثر العزلة كبيراً على الجماعات الصغيرة، فالمجموعة المغولية ظهرت فى بيئة منعزلة محاطة بالجليد خلال الفترة الجليدية الأخيرة.

وتمثل هذه المجموعة نموذجاً للاختيار الطبيعي الديناميكي الذى يتضمن تكوين مجموعة جنسية بيئية Genotype تتلاءم مع ظروف تغير البيئة.

أما الاختيار الطبيعي المستقر هو الذى تستطيع عناصره الممتازة أن تقاوم تغيرات البيئة الفصلية كالتغير الحراري وحدوث المجاعات الطارئة والأوبئة.