حوض العرق الكبير.. تغذية المياه الجوفية خلال الفترات المطيرة للحقب الرابع والتغذية الحالية تتم من الأحواض المجاورة والمجاري المائية نتيجة رشح مياه الأمطار



تنتشر في حوض العرق الكبير مجموعتين رسوبيتين همContinental Intercalaire & Terminal Complex تفصلهما طبقات غضارية وتبخرية ويقسم الحوض إلى طبقتين مائيتين ويقسم محدب مزاب هذه الطبقة إلى حوضين هما الغربي والشرقي.

تشير الدراسات على أن تغذية المياه الجوفية خلال الفترات المطيرة للحقب الرابع والتغذية الحالية تتم من الأحواض المجاورة، المجاري المائية نتيجة رشح مياه الأمطار.

أما بالنسبة لاتجاه الجريان فهو يتطابق في الجزء الغربي من الحوض مع اتجاه الجريان القاري المتداخل إذ أن معظم المياه تلتقي مع مياه هذا الأخير أما في الجزء الشرقي فالحركة تتجه نحو شطوط مروان وملغيغ في الجزائر وشبه الجريد في تونس.

يتم الصرف عن طريق الينابيع المتواجدة في المنخفضات وقد جف بعضها نتيجة لانخفاض منسوب المياه الجوفية.
كما يتم الصرف بفعل الضخ أو بفعل التبخر عندما يكون الغطاء الرسوبي قليل السماكة.

وتتراوح الملوحـة في هذا الجزء ما بين 4-3غ/لتر وتقل لـ 2غ/لتر بمناطق التغذية وتزداد شمالاً لتصل لـ 8 غ/لتر.

الدراسة التفصيلية لليونسكو (1972) ومعايرة النموذج الرياضي (1985) قسمت الحوض إلى تشكيلات قارية متداخلة ومركب مائي علوي، تتوافر في الرسوبيات الرملية والغضارية، التشكيلات القارية المتداخلة، طبقة مائية تمتد على كامل الصحراء الشمالية وتتميز بامتدادها الواسع (أكثر من 600000 كم2) وسماكتها الكبيرة (250 متر) وقد تصل إلى 1000 متر في مركز الحوض وهي طبقة متجانسة تشكل خزاناً متصلاً رغم وجود طبقات ذات مستويات مختلفة.

ورغم أن مياهها أحفورية إلا أن هنالك تغذية حالية تأتي من مياه الأمطار وتقدر بـ 8 م3/الثانية أو من رشح مياه السيول المنحدرة من الأطلسي الصحراوي وتقدر وسطياً ب12م3/الثانية وكذلك من السيول المنسابة في هضبة تادميت وتقدر بـ 3م3/الثانية أما حركة المياه الجوفية فهي من الشمال باتجاه الجنوب والجنوب الغربي وهنالك حركة مركبة أخرى نحو الشاطي التونسي.

والصرف للنظام الإقليمي الشمالي يتم في السبخات الممتدة غرب خليج قابس. أما النظام المائي الجنوبي فيتجه نحو منخفض التوات.

كما يتم صرف المياه بواسطة الأفلاج (والبالغ عددها أكثر من 270) وتصل تصاريفها إلـى 3م3/الثانية أما السحب مـن الآبار فيقارب 4م3/الثانيـة ويشير جفاف الأفلاج (300 فلج) إلى تغيرات طويلة الأمد في النظام المائي الإقليمي المغذي للأفلاج.

الطبقة المائية حرة في الأطراف وتصبح حبيسة في مركز الحوض كما ترتفع حرارة مياهها.

ودلت الدراسات على وجود اتصال هيدروليكي بين هذه الطبقة وطبقة المركب القاري التي تعلوها.
تزداد الملوحة من مناطق التغذية باتجاه الجنوب الشرقي وهنالك طبقة واسعة ذات مياه عذبة (0.5غ/لتر) بالقرب من العرق الغربي  ولا تتجاوز الملوحة في الحوض 2غ/لتر.

يمثل المركب المائي العلوي طبقة مائية متعددة المستويات تتراوح أعمارها ما بين الكريتاس الأعلى والثلاثي وهذه المستويات على اتصال فيما بينها.

تغطي هذه الطبقة مساحة  350000كم2 وهي غير متجانسة وتشكل التوضعات الغضارية-التبخرية قاعدة كتيمة للطبقة المائية وفي أطراف الحوض تكون الطبقة حرة وتغدو حبيسة في مركزه.

تقدر الموارد المائية القابلة للاستثمار في الصحراء الجزائرية من طبقات القاري المتداخلة والمركب تقدر بحوالي  2.2مليار م3/السنة، وفي تونس تقدر بحوالي  656 مليون م3/السنة وهي تشكل 63% من الموارد القابلة للاستثمار من الطبقات المائية العميقة في تونس.


0 تعليقات:

إرسال تعليق