وساطة طالب النقيب بين النجديين والحجازيين.. تخلي الشريف علي عن جدة لحقن الدماء



انضم طالب النقيب وسيطا ثالثا الى الوسيطين السابقين ووصل الى جدة في 25 تشرين الثاني 1924، واتصل كذلك بابن سعود يطلب مقابلته ولم يجبه باكثر من اجوبته السابقة لكل من فلبي والريحاني.

ومع ترحيبه بمقدم النقيب فإنه ـ كما جاء في جوابه على رسالة النقيب ـ اشترط الا يكون سبب مجيئه التوسط في قضية الحجاز اذ لا فائدة من ذلك، "واذا كان الشريف علي يود حقيقة حقن الدماء فعليه ان يتخلى عن جدة اما اذا قبله العالم الاسلامي وانتخبه حاكما للحجاز فمحله غير مجهول".

وقد عاود النقيب طلبه معربا عن رغبته في موافقة عبد العزيز بن سعود واستئذانه بزيارة شخصية وألح عليه بالاسراع لاضطراره السفر الى مصر قريبا.

إلا أن عبد العزيز بن سعود اعتذر له بسبب الظروف القائمة وطمأنه بوصول الاخبار المفرحة وهو في مصر قريبا، معربا عن أسفه لعزمه السفر وارجح تأجيل اجتماعه به الى وجوه مكة الذين طلبوا اليه تاجيل الاجتماع المقترح الى وقت اكثر ملائمة. فاضطر النقيب الى ترك الحجاز كزميله فلبي بعد فشل مهمته.