أهمية إنشاء صناديق سياديـة للمملكة العربية السعودية لمواجهة العجز المتوقع بسبب انخفاض أسعار النفط



طالبت منذ عام 2004 من خلال العديد من المقالات وأوراق عمل ألقيتها في بعض المؤتمرات المحلية والدولية، بضرورة إنشاء المملكة لصندوق سيادي يقوم باستغلال الفوائد النقدية التي بدأت المملكة في تحقيقها وبالذات في السنوات الخمس الأخيرة.

 تمتلك المملكة الآن فوائض نقدية تزيد على ثلاثة تريليونات ريال، تقوم مؤسسة النقد بإيداع معظمها على هيئة سندات في الخزينة الأمريكية بفائدة لا تزيد على 1%؛ وذلك ما يعني تآكل قيمتها الحقيقية تدريجياً؛ نظراً لأن معدل التضخم العالمي يزيد على 5%، وحاجة المملكة لإنشاء صندوق سيادي هي أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى؛ نظراً للتغيرات التي لحقت بسوق النفط العالمية، وعوامل عدم التأكد، والشكوك حول مستقبل مصدر إيراداتنا شبه الوحيد.

 هناك دول نفطية عديدة أنشأت منذ فترة صناديق سيادية، وهي الآن أكثر ارتياحاً تجاه تطورات أسواق النفط؛ حيث إنه لو حدث لها عجز في ميزانيتها؛ فستتمكن من تغطيته بجزء من عائدات صندوقها السيادي، ولن تضطر لاستخدام أصل الفوائض التي هي مودعة على هيئة شبه سائلة في بعض الدول المنتجة الأخرى.

 هناك أكثر من 25 دولة لديها صناديق سيادية، وتحقق عوائد كبيرة بكل المقاييس العالمية؛ نظراً لوجود فرص سهلة ورخيصة نسبياً؛ بسبب الأوضاع الاقتصادية العالمية، كما تعطي المشاركة في شراء حصص في بعض الشركات قدرة تصويتية للمملكة فيها، تؤثر إيجاباً على قرارات الاستثمار في هذه الشركات لصالح المساهمة في مشروعات محلية.