نظرية الطاقة الفائضة (الزائدة) لفردريك شيلر وهربرت سبنسر.. اللعب يكون عادة نتيجة وجود طاقة زائدة لدي الكائن الحي وليس في حاجة إليها



نظرية الطاقة الفائضة (الزائدة) في اللعب:

نشأة النظرية:

  • تُعد نظرية الطاقة الفائضة (الزائدة) في اللعب من أقدم النظريات التي تفسر سلوك اللعب عند الإنسان والحيوان، ونُسِبت إلى كل من:
  • فردريك شيلر (1759-1805م): فيلسوف وشاعر ألماني.
  • هربرت سبنسر (1820-1903م): فيلسوف وعالم اجتماع إنجليزي.

مبادئ النظرية:

ترتكز نظرية الطاقة الفائضة على المبادئ التالية:
  • تراكم الطاقة: يمتلك الكائن الحي، خاصةً الأطفال، طاقة زائدة تفوق احتياجاته الأساسية.
  • التعبير عن الطاقة: يميل الكائن الحي إلى التخلص من هذه الطاقة الفائضة من خلال سلوكيات متنوعة، بما في ذلك اللعب.
  • الدافع للعب: يُعد اللعب سلوكًا عفويًا ينبع من الحاجة إلى تصريف الطاقة الزائدة.
  • النمو والتطور: يُساهم اللعب في نمو وتطور المهارات الجسدية والعقلية والاجتماعية لدى الكائن الحي.

أمثلة تطبيقية:

  • نشاط الأطفال: يُلاحظ أن الأطفال يميلون إلى اللعب بشكل مكثف، خاصةً بعد تناول الطعام أو النوم، حيث ترتفع مستويات طاقتهم.
  • الحيوانات: تلعب الحيوانات أيضًا، خاصةً صغارها، للتخلص من الطاقة الزائدة وتطوير مهاراتها.
  • المشاعر الجمالية: وفقًا لهذه النظرية، يرتبط اللعب بنمو المشاعر الجمالية والعناية بالمظهر، حيث يُتيح الفرصة للتعبير عن الذات والإبداع.

ملاحظات نقدية:

  • بساطة التفسير: تُعد نظرية الطاقة الفائضة تفسيرًا بسيطًا نسبيًا لسلوك اللعب، وقد لا تُقدم شرحًا كافيًا لجميع جوانب هذا السلوك المعقد.
  • دور العوامل الأخرى: تُهمل النظرية دور العوامل الأخرى في اللعب، مثل الدوافع الاجتماعية والثقافية والفردية.
  • التعميم المبالغ فيه: قد لا تنطبق نظرية الطاقة الفائضة على جميع أشكال اللعب، خاصةً تلك التي تتطلب مهارات وتخطيطًا متقدمين.

أهمية النظرية:

  • فهم سلوك اللعب: تُقدم نظرية الطاقة الفائضة إطارًا لفهم دوافع وسلوكيات اللعب عند الإنسان والحيوان.
  • القيمة التربوية: تُؤكد النظرية على أهمية اللعب في تنمية الطفل، وتُشجع على توفير بيئات مناسبة للعب.
  • التطبيقات العملية: تُستخدم نظرية الطاقة الفائضة في مجالات مختلفة، مثل تصميم ألعاب الأطفال وعلاج بعض الاضطرابات النفسية.

خاتمة:

  • تُعد نظرية الطاقة الفائضة من النظريات الكلاسيكية في تفسير سلوك اللعب، وقد ساهمت في فهم هذا السلوك بشكل أفضل.
  • ومع ذلك، من المهم ملاحظة أن هذه النظرية ليست شاملة، وأن هناك عوامل أخرى تُساهم في اللعب، مثل الدوافع الاجتماعية والثقافية والفردية.