المعرفة العلمية: رحلةٌ من الملاحظة العشوائية إلى الاكتشاف المُنظّم بفضل المنهجية العلمية



المعرفة العلمية: أسلوب منهجية المعرفة العلمية

مقدمة:

تُعدّ المعرفة العلمية أحد أهمّ أنواع المعرفة الإنسانية، فهي المعرفة التي تُبنى على أسسٍ منهجيةٍ صارمةٍ تُمكّننا من فهمِ العالمِ المحيطِ بنا وتفسيرِ ظواهرهِ. وتعتمدُ هذه المعرفةُ على أسلوبٍ مُتميّزٍ في اكتسابِ المعرفةِ يُطلق عليه اسمُ "المنهجيةُ العلمية".

مفهوم المنهجية العلمية:

تُشيرُ المنهجيةُ العلميةُ إلى مجموعةٍ من الخطواتِ المنظمةِ والإجراءاتِ المُتّسقةِ التي يتبعُها الباحثُ أو العالمُ لفهمِ الظواهرِ الطبيعيةِ ودراستها. وتتميّزُ هذه المنهجيةُ بخصائصَ مُهمّةٍ، منها:
  • الدقةُ والموضوعيةُ: تسعى المنهجيةُ العلميةُ إلى الوصولِ إلى نتائجَ دقيقةٍ وموضوعيةٍ لا تتأثّر بآراءِ الباحثِ أو معتقداتهِ الشخصيةِ.
  • المنطقُ والتحليلُ: تعتمدُ المنهجيةُ العلميةُ على استخدامِ المنطقِ والتحليلِ لدراسةِ الظواهرِ وفهمِ العلاقاتِ بينها.
  • التجربةُ والملاحظةُ: تلعبُ التجربةُ والملاحظةُ دورًا أساسيًا في المنهجيةِ العلميةِ، حيثُ تُستخدمُ لجمعِ البياناتِ وتحليلها.
  • التكرارُ والتحققُ: تُؤكّدُ المنهجيةُ العلميةُ على أهميةِ تكرارِ التجاربِ والتحقّقِ من صحةِ النتائجِ قبلَ قبولها.

أسلوب الاستقراء في المنهجية العلمية:

يُعدّ الاستقراءُ أحدَ أهمّ الأساليبِ التي تُستخدمُ في المنهجيةِ العلميةِ. ويُشيرُ الاستقراءُ إلى عمليةِ استنتاجِ قواعدَ كليةٍ من خلالِ ملاحظةِ حالاتٍ جزئيةٍ. ولهُ نوعانِ رئيسيانِ:

الاستقراءُ التامُ:

  • يُطلقُ عليه أيضًا اسمُ "الاستقراءُ المُحصى"، وهو يتطلّبُ ملاحظةَ جميعِ الحالاتِ الجزئيةِ التي تندرجُ تحتَ القاعدةِ الكليةِ.
  • ولكنْ من الصعبِ في كثيرٍ من الأحيانِ تحقيقُ الاستقراءِ التامِ، وذلك لكثرةِ الحالاتِ أو صعوبةِ ملاحظتها.

الاستقراءُ الناقصُ:

  • يُطلقُ عليه أيضًا اسمُ "الاستقراءُ المُعمّم"، وهو يتطلّبُ ملاحظةَ بعضِ الحالاتِ الجزئيةِ فقط، ثمّ استنتاجَ القاعدةِ الكليةِ من خلالِ تعميمِ نتائجِ هذه الملاحظةِ.
  • ويُستخدمُ الاستقراءُ الناقصُ بشكلٍ واسعٍ في البحوثِ العلميةِ، وذلك لسهولةِ تطبيقهِ مقارنةً بالاستقراءِ التامِ.

خلاصة المعرفة العلمية:

  • تُعدّ المعرفةُ العلميةُ نتاجًا لِعمليةٍ مُنظّمةٍ تُسمّى "المنهجيةُ العلميةَ". وتعتمدُ هذه المنهجيةُ على أسلوبِ الاستقراءِ، سواءً كانَ تامًا أو ناقصًا، للوصولِ إلى قواعدَ كليةٍ من خلالِ ملاحظةِ حالاتٍ جزئيةٍ.
  • وتتميّزُ المعرفةُ العلميةُ بخصائصَ مُهمّةٍ، منها الدقةُ والموضوعيةُ والمنطقُ والتحليلُ والتجربةُ والملاحظةُ والتكرارُ والتحققُ.
  • وتُشكّلُ المعرفةُ العلميةُ أساسًا لفهمِ العالمِ المحيطِ بنا وتفسيرِ ظواهرهِ، وتُساهمُ في تطويرِ التكنولوجيا والطبّ والعديدِ من المجالاتِ الأخرى.


0 تعليقات:

إرسال تعليق